تفسير الأحلام.نت
حقيقة الرؤيا وأنواعها

«لا يُعتدّ فيها وهي غالباً هلوسة» — ما يُرى تحت تأثير البنج

أجريتُ عمليّةً ورأيتُ مناماً وأنا تحت تأثير البنج، فهل يُعتدّ به ويُعبَّر؟

يَرِد على المعبّرين سؤالُ من رأى شيئاً وهو تحت تأثير البنج أو قُبيل سريانه: أيُعتدّ بما رآه؟ ويجيب د. فهد العصيمي بأنّه لا يُعتدّ فيها، وأنّ غالبَها هلوسةٌ ليست رؤىً صادقة. وقد كرّر قيدَ «غالباً» مرّتين، فلم يجعل النفيَ مطلقاً.

التفصيل

من المسائل التي تَرِد على المعبّرين أن يُجري السائلُ عمليّةً جراحيّةً فيعلق بذهنه في أثناء تخديره منظرٌ أو مشهد، ثمّ يستيقظ فيسأل: أهذا منامٌ يُعبَّر؟ وقد عَرَض د. فهد العصيمي هذه المسألة وأجاب عنها جواباً مختصراً، وجعل صورتَها صورتين: ما يُرى والمخدِّرُ عاملٌ في صاحبه، وما يُرى في اللحظة السابقة لسريانه.

«هل الأحلام التي تُرى تحت تأثير البنج أو قُبيل تأثير أن يسري البنج، هل يُعتدّ فيها؟ فأنا أقول أنّها لا يُعتدّ فيها، وهي غالباً هلوسة، غالباً ليست ليست رؤىً صادقة».

ومأخذُ القاعدة من جوابه ثلاثةُ أمور: نفيُ الاعتداد بهذه الأحلام، وتسميتُها «هلوسة» لا رؤيا، وتكرارُ قيد «غالباً» مرّتين — فلم يجعل النفيَ مطلقاً، وإنّما جعل الغالبَ الأعمَّ في هذه الحال أنّها ليست رؤىً صادقة. وليس في جوابه ما يفتح بابَ تعبيرها ولا بناءِ شيءٍ عليها.

وفي هذا الموضع من التفريغ اضطرابان نُقلا كما وردا ولم يُبدَّل فيهما لفظ: اضطرابُ ترتيبٍ في قوله «قُبيل تأثير أن يسري البنج»، وتَكرارُ «ليست ليست» وهو تلعثمٌ في النطق.

فماذا تفعل؟

  • ما رأيتَه وأنت تحت تأثير البنج، أو في اللحظة التي تسبق سريانَه، لا تطلب له تعبيراً؛ فالأصلُ عند د. فهد العصيمي أنّه لا يُعتدّ فيها.
  • لا تبنِ عليه قراراً ولا تجعله بشارةً ولا نذارة، فغالبُه هلوسةٌ ليست رؤىً صادقة.
  • إن عرضتَ منامَك على معبّرٍ فبيّن له أنّك كنتَ تحت التخدير حين رأيتَه، فهذا قيدٌ يتغيّر به الجواب.

في الباب نفسه: حقيقة الرؤيا وأنواعها