تفسير الأحلام.نت
حقيقة الرؤيا وأنواعها

الفرقُ بين الرؤيا الصالحة والرؤيا الصادقة: رؤيا البقر تُنحر

رؤياي وقعت كما رأيتُها لكنّها ساءتني — فهل تُسمّى رؤيا صالحة؟

دقّق د. فهد العصيمي في اللفظ فقال: «أنا دقيقٌ في التعبير — لم أقل الرؤيا الصادقة، أنا أقول الرؤيا الصالحة»؛ فالصالحةُ هي التي صدقت وكانت سارّةً لصاحبها، أمّا الصادقةُ فقد تكون مؤلمة. ودليلُه أنّ النبيّ ﷺ رأى بقراً تُنحَر، فوقعت الرؤيا وحصل القتلُ في أصحابه يوم أُحد — «قُتل أكثر من سبعين صحابيّاً؛ فهذه رؤيا صادقةٌ ولكنّها غيرُ صالحة».

التفصيل

وقف د. فهد العصيمي عند لفظٍ يمرّ على كثيرٍ من الناس دون تمييز، فقال:

«وأنا دقيقٌ في التعبير: لم أقل الرؤيا الصادقة — أنا أقول الرؤيا الصالحة».

ثمّ حدّ اللفظَين: «يعني الصالحة هي التي صدقت وكانت صالحة، بمعنى أنّها كانت سارّةً لصاحبها؛ أمّا الرؤيا الصادقة فممكن تكون مؤلمة».

ثمّ ساق الدليل من السنّة: «يعني الرسولُ صلّى الله عليه وسلّم لمّا رأى بقراً تُنحَر، وقعت الرؤيا وحصل القتلُ في أصحابه في معركة أُحد؛ قُتل أكثر من سبعين صحابيّاً — فهذه رؤيا صادقةٌ ولكنّها غيرُ صالحة».

وثمرةُ التفريق ثلاثةُ أمور:

أوّلاً — أنّ صدقَ الرؤيا لا يستلزم أن تكون بشارة؛ فمن قيل له «رؤياك صادقة» فليس ذلك تطميناً بذاته.

ثانياً — أنّ الحديثَ النبويّ إنّما جاء بلفظ «الرؤيا الصالحة» — «هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمنُ أو تُرى له» — فهي المبشّرات؛ فلا يُوضَع لفظُ الصادقة موضعَها.

ثالثاً — أنّ النِّذارةَ من الرؤيا الحقّ لا من أضغاث الأحلام؛ ولذلك شُرِع في حقّها الاحترازُ لا الإنكار — وهو أصلُه: «الرؤيا بشاراتٌ ونِذاراتٌ، وظنّيّةٌ ليست قطعيّة».

الأدلّة

2 دليل

فماذا تفعل؟

الرؤيا الصالحة ما صدقت وسرّت صاحبَها؛ والصادقةُ قد تقع وهي مؤلمة — كرؤيا النبيّ ﷺ البقرَ تُنحَر، فوقعت يوم أُحد. فصدقُ الرؤيا لا يستلزم أنّها بشارة.

في الباب نفسه: حقيقة الرؤيا وأنواعها

الفرقُ بين الرؤيا الصالحة والرؤيا الصادقة: رؤيا البقر تُنحر | تفسير الأحلام.نت