تفسير الأحلام.نت
حقيقة الرؤيا وأنواعها

الرؤيا هي الطريقُ الشرعيّ الوحيد إلى شيءٍ من الغيب — لا الودَعُ ولا الفنجان

هل هناك طريقٌ مباحٌ لمعرفة شيءٍ من الغيب غيرُ الرؤيا؟

قرّر د. فهد العصيمي — بعد حديث المبشّرات — أنّ الرؤيا هي الطريق الوحيد المأذون به شرعاً ليتعرّف الإنسان على شيءٍ ممّا له علاقةٌ بالغيب؛ ولا يجوز اختراقُ الغيب بالودَع ولا قراءة الكفّ ولا الفنجان ولا السحر ولا الكهانة ولا التنجيم ولا الخطّ على الرمل. واستشهد بحديث الدارميّ: «الرؤيا طائرٌ يُقلّب جناحيه يوشك أن يقع، فإن عبّرتَه وقع وإن لم تُعبّره أوشك أن يقع».

التفصيل

مهّد د. فهد العصيمي بحديث المبشّرات: «قالوا: وما المبشّرات يا رسول الله؟ قال: هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمنُ أو تُرى له».

ثمّ قرّر موضعَ الرؤيا من أبواب الغيب:

«الرؤيا هي الطريقُ الوحيد الذي يتعرّف فيه الإنسانُ — أو قد يتعرّف فيه — على شيءٍ ممّا له علاقةٌ بالغيب؛ فهي الطريقُ الشرعيّ المأذونُ به شرعاً».

ثمّ عدّ ما ليس بطريق: «لا يجوز أن نتعرّف أو أن نحاول أن نخترق الغيب من خلال الودَع، أو قراءة الكفّ، أو الفنجان، أو السحر، أو الكهانة، أو التنجيم، أو الخطّ على الرمل».

ثمّ عاد إلى الرؤيا: «لكنّ الرؤيا طريقٌ مأذونٌ به شرعاً؛ قد نعلم فيه شيئاً خفي علينا، أو نعرف فيه بشارةً في الطريق يسوقها الله إلينا».

ثمّ ساق التشبيه النبويّ ووصفه بأنّه تمثيليّ: «لأنّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم شبّه الرؤيا بالطائر — وهذا تشبيهٌ تمثيليّ — قال: «الرؤيا طائرٌ يُقلّب جناحيه يوشك أن يقع؛ فإن عبّرتَه وقع، وإن لم تُعبّره أوشك أن يقع». والحديثُ في سنن الدارميّ، وهو حسنٌ بالمناسبة».

وثمرةُ الباب أنّ الرؤيا ليست عِرافةً وإن اشتركت معها في تعلّقها بما لم يقع: فالفارقُ أنّ الرؤيا هبةٌ تُساق لا استكشافٌ يُطلَب بوسيلة؛ ومن هنا لم يُشرَع طلبُها ولا اتّخاذُ سببٍ لها، وإنّما يُشرَع ما يُصلح حالَ صاحبها. ويلتقي هذا بقوله في موضعٍ آخر: «الرؤيا تسرّ المؤمنَ ولا تغرّه، وهي بشاراتٌ ونِذاراتٌ ظنّيّةٌ ليست قطعيّة».

الأدلّة

3 دليل

فماذا تفعل؟

الرؤيا الصالحة هي المبشّرات، وهي الطريقُ الشرعيّ الوحيد إلى شيءٍ ممّا يتعلّق بالغيب؛ وما سواها — الودَعُ والكفُّ والفنجانُ والكهانةُ والتنجيمُ والخطُّ على الرمل — فمحرَّم.

في الباب نفسه: حقيقة الرؤيا وأنواعها