تفسير الأحلام.نت
حقيقة الرؤيا وأنواعها

«أنا لا أحلم» — لماذا لا يتذكّر بعضُ الناس أحلامهم؟

لا أتذكّر أحلامي أبداً، فهل هذا طبيعيّ؟ ولماذا؟

سُئل د. فهد العصيمي عمّن يقول «أنا ما أحلم، أنا لا أرى الرؤيا»، فقرّر: «إنّ الإنسان الطبيعيّ الذي نومُه طبيعيّ يرى الرؤيا ويحلم، لكنّ البعض لا يتذكّر أحلامه». وعدّ من أسبابه: عمقَ النوم الشديد، واضطرابَه لمشاكلَ في الجيوب، أو العملَ بنظام الورديّات فلا تنتظم دورةُ النوم. وخلص: «لا أظنّ أنّ أحداً لا يمرّ بتجربة الرؤيا — ولكنّنا مختلفون».

التفصيل

سُئل د. فهد العصيمي: «هل هناك تعليلٌ لعدم… البعضُ يقول: أنا ما أحلم، أنا لا أرى الحلم، أنا لا أشوف الرؤيا؟»

فقرّر الأصل: «أقول: إنّ الإنسان الطبيعيّ الذي نومُه طبيعيّ يرى الرؤيا ويحلم؛ لكنّ البعض لا يتذكّر أحلامه».

ثمّ عدّ من الأسباب:

  • «البعضُ نومُه عميقٌ جدّاً — وهؤلاء غالباً لا يتذكّرون الحلم».
  • «والبعضُ لا ينام نوماً طبيعيّاً أو متقلّباً: إمّا بسبب مشاكلَ في الجيوب…».
  • «أو لأنّ عمله شِفتات (ورديّات) فما يأخذ النومَ الطبيعيّ — الدورةُ عنده ما تكون طبيعيّة».

ثمّ الخلاصة: «فخلاصةُ الكلام: لا أظنّ أنّ أحداً لا يمرّ بتجربة الرؤيا أو الحلم؛ ولكنّنا مختلفون في الأسباب التي تجعلنا لا نتذكّر هذه الأحلام».

وفائدةُ الباب أنّ قول القائل «أنا لا أحلم» ليس خبراً عن انقطاع الرؤى عنه، وإنّما عن ذاكرته؛ فلا يبني عليه حرماناً ولا نقصاً في نفسه. ويُقابل هذا ما قرّره في موضعٍ آخر من أنّ من شكا أنّه لا يرى رؤىً صالحةً فليُصلح نفسَه — ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾؛ فالبابُ الأوّل بدنيٌّ يتعلّق بالنوم، والثاني قلبيٌّ يتعلّق بالحال.

الأدلّة

1 دليل

فماذا تفعل؟

مَن نومُه طبيعيٌّ يرى ويحلم، وإنّما يتفاوت الناسُ في التذكّر؛ فالنومُ العميق جدّاً، واضطرابُ النوم لمشاكلَ في الجيوب أو لعملِ الورديّات — كلُّها تُذهب تذكّرَ المنام.

في الباب نفسه: حقيقة الرؤيا وأنواعها