تفسير الأحلام.نت
حقيقة الرؤيا وأنواعها

العقاقيرُ المنوّمة سببٌ للأحلام المزعجة والكوابيس

هل تسبّب حبوبُ النوم والعقاقيرُ المنوّمة أحلاماً مزعجةً وكوابيس؟

مجلسٌ فتحه المفسّرُ بما تفاجأ به من كثرة تناول المنوّمات، فقرّر أنّ بعض العقاقير تسبّب أحلاماً مزعجةً وكوابيس ويعتادها الإنسان ولو كانت جرعاتٍ طبّيّةً مقنّنة، ونهى عن اللجوء إليها، وأرشد إلى ألّا يأتيَ الفراشَ إلّا وبعينه نعاس، وإلى دعاءٍ يُقال بنفخٍ وريقٍ خفيفٍ ويُشرَب، ثمّ أعاد تقريرَ القاعدة في خاتمة المجلس.

التفصيل

ليس في هذا المجلس منامٌ يُعرض ولا سائلٌ يُجاب، وإنّما فتحه المفسّرُ بظاهرةٍ استوقفته في الناس فقال: (١) «تفاجأت الحقيقة بظاهرة يعني موجودة بكثرة وهي كثرة تناول المنومات لفئة من المجتمع لا ينامون إلا بمنوم لا ينامون إلا بعقاقير». وجعل ذلك مؤشّراً على التوتّر والضغوط في الوقت الحاضر، ومؤشّراً في مقابله على نعمة النوم التي تأتي بعضَ الناس دون أن يستشعروا قيمتها، فيضع أحدُهم رأسه فيأتيه النومُ يعطيه دفعةً للنشاط، ليلاً كان أو قيلولة.

ثمّ قرّر مقصودَ الدرس فقال: (٢) «فما أريد أن أقوله حاول أنك لا تلجأ للعقاقير من أجل النوم لأن بعض العقاقير الحقيقة أحياناً تسبب بعض الأحلام المزعجة قد يحصل للإنسان اعتياد عليها حتى لو كانت جرعات طبية مقننة». فجمع في موضعٍ واحدٍ أثرَين للعقّار: أثراً في المنام نفسِه وهو الأحلامُ المزعجة، وأثراً في متعاطيه وهو الاعتياد؛ ولم يستثنِ من ذلك الجرعةَ الطبّيّةَ المقنّنة.

وأتبع النهيَ بديلاً عمليّاً في هيئة الإتيان إلى الفراش، فقال: (٣) «لكن حاول ألا تذهب إلى سريرك إلا وأنت قد أصبحت أصبحت عيونك بحاجة إلى النوم بها النعاس» — وتكرارُ «أصبحت» على وجهه في التفريغ.

ثمّ دلّ على الدعاء بدلاً من العقّار فقال: «وهناك أدعية قد تساعدك في استجلاب هذا النوم والبعد عن الأرق»، وساق منها: (٤) «اللهم مغارة النجوم ونامت العيون وأنت حي قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم اللهم أنم عيني وهدق ليلي». وفي لفظ التفريغ اضطرابٌ ظاهرٌ في كلمتَي «مغارة» و«وهدق»، وقد نُقل كما ورد ولم يُصلَح؛ ولم يعزُ المفسّرُ الدعاءَ إلى قائلٍ ولا إلى كتاب.

ثمّ بيّن هيئة قوله فقال: (٥) «قِلْ هذ الدعاء وأنت متوكل ومتيقن على ربك وحاول أن تعتاد على هذا الدعاء»، وبيّن صفة أدائه فقال: (٦) «وتقول هذا الدعاء بنفخ وريق خفيف وتشربه» — وبين هذين الموضعين في التفريغ عبارةٌ مبتورةٌ هي «وأن تقرأ بما»، أُثبتت هنا ولم تُطوَ. ثمّ أمر بتوريثه الولدَ فقال: (٧) «وأيضا حاول أن تدرب عليه ذريتك خاصة يشكو لك أن النوم قد جافى عيونه»، وفي آخر هذا اللفظ سقطٌ في التفريغ.

ثمّ ذكّر من عوفي من هذه الظاهرة بقدر النعمة فقال: (٨) «فاحمد الله على ذلك فهي نعمة كبرى هذا النوم نعمة كبرى»، ودعا للسامعين بـ«النوم الهانئ المريح والبعد عن الأرق والبعد عن التوتر و الجواثيم».

ثمّ أعاد تقريرَ القاعدة مرّةً ثانيةً في خاتمة المجلس، فزاد على «الأحلام المزعجة» الكوابيسَ صراحةً، فقال: (٩) «المشكلة أن الأدوية قد تسبب عليك بعض الأدوية التي تنوم قد تسبب عليك بعض الأحلام و الكوابيس فانتبه لهذه النقطة» — وفي اللفظ استدراكٌ وتكرارٌ من المتكلّم، نُقلا على وجههما.

ومأخذُ القاعدة من هذا الدرس: أنّ العقّار المنوّم سببٌ من أسباب ما يعرض للنائم من الأحلام المزعجة والكوابيس؛ قرّره المفسّرُ مرّتين، في صدر المجلس وفي خاتمته، ولم يستدلّ عليه بمنقول، ولم يستثنِ منه الجرعةَ المقنّنة. وليس في كلامه أمرٌ بترك دواءٍ وصفه طبيبٌ لمرض، وإنّما نهيٌ عن اللجوء إلى العقاقير من أجل النوم. ولم يتعرّض في هذا المجلس لحكم تأويل ما يراه متعاطي المنوّم، فوقف عند بيان السبب والتحذير منه والدلالةِ على بديله.

الأدلّة

1 دليل

فماذا تفعل؟

  • لا تلجأ إلى العقاقير من أجل النوم؛ فبعضها يسبّب أحلاماً مزعجةً وكوابيس، ويورث الاعتيادَ ولو كانت الجرعةُ طبّيّةً مقنّنة.
  • لا تذهب إلى سريرك إلّا وقد صارت عيناك بحاجةٍ إلى النوم وبها النعاس.
  • اعتد دعاءَ النوم متوكّلاً متيقّناً على ربّك، وقله بنفخٍ وريقٍ خفيفٍ واشربه.
  • درّب ذرّيّتك على هذا الدعاء، ومن شكا إليك منهم أنّ النومَ قد جافى عينيه فهو أحوجُهم إليه.
  • إن كنتَ لا تعاني من هذا فاحمد الله عليه؛ فالنومُ نعمةٌ كبرى.
  • وإذا تكرّرت عليك الكوابيسُ وأنت على منوّم، فانظر في سببها قبل أن تطلب لها تأويلاً.

في الباب نفسه: حقيقة الرؤيا وأنواعها

العقاقيرُ المنوّمة سببٌ للأحلام المزعجة والكوابيس | تفسير الأحلام.نت