تفسير الأحلام.نت
أصول التعبير وقواعده

«إذا حلمتَ لجارك فهو لك»: حين تمثّل الشخصياتُ في الرؤيا بعضَها بعضاً

رأيتُ رؤيا في جاري أو في أحد أولادي، فهل يكون معناها له أم يكون لي أو لغيره؟

سُئل د. فهد العصيمي عن قول بعض العامّة «إذا حلمتَ لجارك فهو لك»، فقال: قد يكون المعنى صحيحاً في حال كون المعنى الذي رُئي فيه الجارُ لا يناسبه، فتنقلب الصورة. وعمّم: قد ترى البنتُ رؤيا ويكون المعنى لأمّها، وقد يرى الأبُ رؤيا في ولده ويكون المعنى لولدٍ آخر، وقد يرى في أخٍ له فيكون لأخٍ آخر — «فالشخصياتُ قد تمثّل بعضُها بعضاً، ما تماثل منها في الرتبة».

التفصيل

وردت على د. فهد العصيمي رسالة: «ما رأيك في قول بعض العامّة: إذا حلمتَ لجارك فهو لك؟».

فأجاب بقيدٍ لا بإطلاق: «قد يكون المعنى صحيحاً في حال كون المعنى الذي رُئي فيه الجارُ لا يناسبه؛ فقد أحياناً تنقلب الصورة».

فليست القاعدةُ أنّ كلَّ ما رأيتَه لجارك فهو لك، وإنّما إذا كان المعنى لا يليق بمن رأيتَه فيه فُتِّشَ عمّن يليق به.

ثمّ عمّم الأصلَ في القرابات: «قد ترى البنتُ رؤيا ويكون المعنى لأمّها؛ وقد يرى الولدُ رؤيا ويكون المعنى لأبيه — وهكذا دواليك. وقد يرى الأبُ رؤيا في ولده ويكون المعنى لولدٍ آخر؛ وقد ترى الأمُّ رؤيا في بنتها ويكون المعنى لبنتٍ أخرى؛ وقد يرى الإنسانُ رؤيا في أخٍ له ويكون المعنى لأخٍ آخرَ له».

ثمّ الضابط: «فالرؤى قد تكون الشخصياتُ فيها تمثّل بعضُها بعضاً — أقصد: ما تماثل منها في الرتبة».

فالقيدُ هو التماثلُ في الرتبة: أخٌ يقوم مقام أخ، وبنتٌ مقام بنت، وجارٌ مقام جار. ولا ينتقل المعنى من رتبةٍ إلى غيرها اعتباطاً.

وثمرةُ الباب في عمل المعبّر أنّه إذا استقصى فوجد أنّ الوصف لا ينطبق على الشخص المرئيّ، فلا يُسقط الرؤيا ولا يتكلّف لها معنىً بعيداً؛ بل يسأل عن نظيره: «هل لك أخٌ آخر؟ ابنةٌ أخرى؟» — وهو ما فعله في مواضعَ كثيرة حين ردّ الرؤيا عن ظاهر شخصها إلى من يشبهه في المنزلة.

الأدلّة

1 دليل

فماذا تفعل؟

قد تمثّل الشخصياتُ في الرؤيا بعضَها بعضاً إذا تماثلت في الرتبة: فتُرى الرؤيا في أخٍ ويكون المعنى لأخٍ آخر، أو في بنتٍ ويكون لبنتٍ أخرى — والقرينةُ أنّ المعنى لا يناسب من رُئي فيه.

في الباب نفسه: أصول التعبير وقواعده