الرمزُ الذي ظاهرُه مكروه: استنباطُ المعنى الجميل بقرينة الموسم
كيف نستنبط معنىً جميلاً من رمزٍ ظاهرُه مكروه كالجثث والنيران؟
يقرّر الدكتور فهد العصيمي أنّ الرمز الذي يبدو ظاهرُه مكروهاً قد يُستنبط منه معنىً جميل بقرينة زمن الرؤيا وحال الناس فيه، ويضرب مثالين: الجثث في موسم الدراسة موتُ الأسابيع وقلّةُ الإنتاجيّة وغلبةُ النوم على الطلّاب، والنيران في موسم الأمطار اشتعالُ الأرض بالنبات، ثمّ يوصي المعبّرين بترك التفسيرات السيّئة لهذه الرموز في هذا الوقت: «بشروا ولا تنفروا».
التفصيل
مقطعٌ قصيرٌ يفتتحه الدكتور فهد العصيمي بالسلام، ثمّ يحدّد موضوعه: أنّه «حول استنباط معاني جميلة من بعض الرموز التي يبدو ظاهرها أنها لا تحمل هذه المعاني الجميلة»، ويذكر أنّه سُئل عن رمزين بعينهما ممّا يُرى في هذا الوقت من السنة: النيران والجثث. فأجاب بأصلٍ عامّ، ثمّ طبّقه على الرمزين، ثمّ وجّه المعبّرين توجيهاً عمليّاً.
وهذه ألفاظه مرتّبةً كما جاءت:
1) «حول استنباط معاني جميلة من بعض الرموز التي يبدو ظاهرها أنها لا تحمل هذه المعاني الجميلة نوقشت في معنيين فقيل لي كيف نستنبط مشاهدة كيف نستنبط معاني جميلها من مشاهدة النيران الآن والجثث».
2) «وهذه الرموز من معانيها الجميلة في هذا الوقت كثرة الأسابيع الميتة، قلة الإنتاجية كأن الطلاب الآن فيهم نوم يغلب عليهم النوم ولذلك نشاهد كثرة الجثث، فكأن الأسابيع ميتة أسابيع الدراسة».
3) «وبالنسبة لاشتعال النيران فهذا بإذن الله بسبب الأمطار واشتعال الأرض بالنبات فنشاهد ممكن كثرة النيران».
4) «وأقوله كل من يفسر تفسيرات سيئة لمثل هالرموز التي قد ترى في هذا الوقت من السنة فرجاء بشروا ولا تنفروا وحاولوا أن تستخرجوا معاني جميلة في تقوية الجانب المهاري المعرفي لديكم».
وفي التفريغ اضطرابٌ ظاهرٌ في ثلاثة مواضع نُقلت كما وردت ولم تُغيَّر: تكرارُ «كيف نستنبط مشاهدة كيف نستنبط» وقولُه «معاني جميلها» في اللفظ الأوّل، وقولُه «وأقوله» في اللفظ الرابع.
ومأخذ القاعدة من مجموع هذه الألفاظ: أنّ الرمز الذي يبدو ظاهرُه مكروهاً لا يُقطع فيه بالمعنى السيّئ ابتداءً، بل يُنظر في قرينة الزمن وحال الناس فيه فيُستنبط منه معنىً جميل. وقد جعل الموسمَ نفسَه قرينةً حاكمة: فموسمُ الدراسة يجعل كثرةَ الجثث معبَّرةً عن موتِ الأسابيع وقلّةِ الإنتاجيّة وغلبةِ النوم على الطلّاب؛ وموسمُ الأمطار يجعل اشتعالَ النيران معبَّراً عن اشتعال الأرض بالنبات. ثمّ خصّ المعبّرين بتوجيهٍ عمليّ: تركُ التفسيرات السيّئة لهذه الرموز في هذا الوقت من السنة، وعبّر عنه بلفظ الحديث النبويّ «بشروا ولا تنفروا»، وجعل استخراج المعاني الجميلة سبيلاً إلى «تقوية الجانب المهاري المعرفي» عند المعبّر.
الأدلّة
1 دليل«يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا»
متّفقٌ عليه: أخرجه البخاري (69) ومسلم (1734) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنهحديث صحيح
فماذا تفعل؟
إذا رأيتَ — أو عُرضت عليك — رموزٌ ظاهرُها مكروه كالجثث والنيران:
- قدِّم النظر في زمن الرؤيا وحال الناس فيه قبل الحكم؛ فموسمُ الدراسة وموسمُ الأمطار قرينتان يتغيّر بهما وجهُ الرمز.
- احمِل كثرةَ الجثث في موسم الدراسة على «موت الأسابيع» وقلّةِ الإنتاجيّة وغلبةِ النوم على الطلّاب، واحمِل اشتعالَ النيران في موسم المطر على اشتعال الأرض بالنبات.
- إن كنتَ معبّراً فاجتنب التفسيرات السيّئة لهذه الرموز في هذا الوقت من السنة؛ فالتوجيه: «بشروا ولا تنفروا».
- اجعل استخراجَ المعاني الجميلة تمريناً دائماً على «تقوية الجانب المهاري المعرفي» في التعبير، لا مجاملةً للرائي.
في الباب نفسه: أصول التعبير وقواعده
- على أيّ شيءٍ يبني المعبّرُ تفسيره؟ ولماذا يختلف تعبير الرمز الواحد؟
- لماذا يُخطئ المعبّر وهو يعرف معنى الرمز؟
- بأيّ طريقةٍ يُنقل رمزُ الرؤيا إلى معناه؟ وهل لذلك أصولٌ مضبوطة؟
- كيف كان النبيُّ ﷺ وأصحابُه يُعبّرون الرؤيا؟ وهل يُخطئ المعبّر؟
- ما الذي يحتاجه المعبّر ليعبّر؟ ومن أين يبدأ: من المعاني الحسنة أم السيّئة؟
- هل هناك فرقٌ بين تفسير الرؤيا وتأويلها وتعبيرها؟ وما الوصف الذي يصحّ أن يطلقه من يشتغل بالأحلام على نفسه؟
- هل تنقسم الأحلام إلى قصيرةٍ وطويلة، فيُطلَب تعبيرُ القصيرة دون غيرها؟
- ما المعنى الدقيق لحديث «الرؤيا على رِجْل طائر، فإن عُبِّرت وقعت»؟ وهل يدخل فيه من فسّر الحلم وهو لا علم له بتأويل الرؤى؟
- رأيتُ رؤًى كثيرة وفُسِّرت لي وفيها رموزٌ مبشِّرة، فلماذا لم يتحقّق منها شيء على أرض الواقع؟
- رأيتُ دخاناً في منامي، فلماذا يمتنع المعبِّر عن تعبيرها ويطلب منّي الاحتراز؟
- هل من رأى نفسه يشرب اللبن في المنام يموت على الفطرة؟ وهل رمزُ اللبن دائماً بشارة؟
- سألتُ عن معنى المطر والثلج والسيل في المنام فلم يُعطَ لي معنى كلِّ رمزٍ على حدة — فهل لكلِّ رمزٍ دلالةٌ مفردةٌ يصحّ أن يُسأل عنها وحدها؟
- تغيّر ذوقُ الناس فصار ما يُستقبَح قديماً محبوباً اليوم — فهل أعتمد في تعبير الرؤيا على ما تغيّر في زماننا، أم على ما هو مسطورٌ في كتب التعبير؟
- هل يصحّ أن يستعمل المعبِّرُ تعبيرَ الرؤيا في نصح صاحبها ووعظه، أم يقتصر على الإخبار بما تدلّ عليه؟
- سألتُ أحد مفسّري الأحلام عن رؤياي فعبَّرها لي، وأنا شاكّةٌ في تفسيره — فهل تقع الرؤيا على ما فسَّره؟
- هل يدلّ الذئب في المنام دائماً على المكر والخيانة؟ وهل تدلّ الحيوانات في الرؤيا على أشخاصٍ فقط؟
- هل تختلف دلالةُ النار في المنام بين الصيف والشتاء؟ وبمَ تُبشِّر إذا رُئيت في أيّام البرد؟
- ما دلالة الأشكال الهندسيّة في المنام كالدائرة والخطّ المستقيم والمربّع؟ وكيف يستخرج المعبِّر معانيها؟
- هل معنى حلق الشعر في الرؤيا واحدٌ دائماً، أم يختلف باختلاف الزمان والموسم؟
- جدّتي كانت تعبّر الرؤى، وأنا تأتيني معاني ما أرى بلا دراسة — فهل تعبيرُ الرؤيا إلهامٌ فقط؟ وهل يُورَث في الأسرة؟
- سمعتُ من يعترض على مَن يسأل الناسَ عن رؤاهم ويطرحها للتمرين على التعبير، فهل تعبيرُ الرؤيا فتوى يُخشى فيها القولُ على الله؟ وهل يصحّ تعلُّمُه وتعليمُه؟
- هل معنى الرمز في المنام ثابتٌ لا يتغيّر؟ ولماذا يُفسَّر الثعبانُ والأسدُ والذئبُ بالسحر والعين على كلّ حال؟
- قرأتُ في كتب التعبير أنّ الحيّة عدوٌّ وأنّ العقرب امرأةٌ نمّامة، وأنا أسكن المدينة ولا أرى شيئاً من ذلك في حياتي — فهل يبقى هذا معناهما اليوم؟
- إذا أخطأ من عبَّر لي رؤياي، أو سمعتُ من يقول: أخذتُ هذا العلم وراثةً عن آبائي، فهل يسقط علمُ تعبير الرؤيا ويُغلق بابُه؟
- أرى زوجي مع الخادمة في المنام كثيراً، فهل لهذه الرؤيا تعبيرٌ أم أنّها من حالي أنا؟
- أخبرني المعبّر بلون سيّارتي وبما في جيبي من مالٍ فأصاب — فهل هذا من تفسير الأحلام؟
- هل تؤثّر حالُ المعبِّر النفسيّة في تعبيره لرؤياي؟ ومتى أعرضها عليه؟
- سمعتُ أنّ بعض الرؤى تُعبَّر بعكس ظاهرها، فما هذا «التعبير المعكوس الخفيّ»؟ ولماذا يُعبَّر البحرُ ناراً عند من لا بحرَ في بلده؟
- هل يتغيّر معنى الرمز في المنام باختلاف الفصل والطقس؟
- هل تقع الرؤيا إذا فسّرها المعبِّر بالسوء؟ وعلى مَن أقصُّ رؤياي؟
- لماذا يفسّر معبّرٌ رؤياي بشيءٍ ويفسّرها آخرُ بضدّه؟
- هل يختلف تفسيرُ ما رأيتُه باختلاف فصل السنة الذي رأيتُه فيه؟
- لماذا يسألني المعبّر عن مهنتي قبل أن يفسّر رؤياي؟
- هل يصحّ أن تُفسَّر رؤيايَ بالأمثال التي ضربها النبيّ ﷺ؟
- عبّر لي معبّرٌ رؤياي بعكس اسم ما رأيت — فهل يصحّ أن يُقلب لفظُ الرمز ليؤخذ معناه؟
- رأيتُ نفسي أبكي في المنام فقيل لي إنّه فرح — فهل تُعبَّر بعضُ الرؤى بضدّ ظاهرها؟
- هل تفسيرُ الأحلام علمٌ يمكن تعلّمُه، أم موهبةٌ يُلهَمها صاحبُها ولا تُكتسب؟
- هل يختلف تفسيرُ الرؤيا إذا كان الرائي غيرَ مسلم؟
- هل يصحّ أن يحكم المعبّر في مسألتي وهو لم يسمع إلّا روايتي أنا؟
- هل يمكن أن يكون لرؤياي معنيان: عامٌّ للناس وخاصٌّ بي؟
- هل يصحّ أن أنقل رؤيا غيري إلى المعبّر؟ ولماذا لا يتوسّع في تعبيرها؟
- رأيتُ ما يشغلني في يقظتي، فهل هي رؤيا على ظاهرها أم حديثُ نفس؟
- هل تأتي الرؤيا عتاباً على تقصيري في عبادةٍ أو ذنبٍ وقعتُ فيه؟
- لماذا يتكرّر عندي رمزٌ بعينه كلّما جدّ في حياتي أمر؟
- تحقّقت رؤايَ في شخصٍ بعينه أكثرَ من مرّة، فهل يدلّ ذلك على شيءٍ في علاقتي به؟
- هل تعبيرُ الرؤيا موهبةٌ يُولد بها صاحبُها أم فراسةٌ وعلمٌ يُتعلَّمان؟
- لماذا يسألني المعبّرُ عن حالي وعن الفصل الذي رأيتُ فيه قبل أن يعبّر رؤياي؟
- كيف أُحلّل رمزَ رؤياي تحليلاً شاملاً؟
- رأيتُ رؤيا في جاري أو في أحد أولادي، فهل يكون معناها له أم يكون لي أو لغيره؟
- لماذا يسألني المعبّر عن جنسيّتي وبلدي قبل أن يعبّر رؤياي؟
- سألتُ معبّراً عن حلمي فأخبرني عن سيّارتي وعن سحرٍ مدفونٍ تحت شجرةٍ عند بيتي، أفهذا من تعبير الرؤيا؟
- هل تعبيرُ الرؤيا إلهامٌ يُوهَب أم علمٌ يُتعلَّم؟ وهل هو فتوى يُقطع بها؟
- أُصيب في تفسير رؤى أهلي وأصحابي، فهل صرتُ معبّراً؟
- كيف يعبّر العالمُ الرؤيا إذا كان فيها شرّ؟ وهل يخبر الرائيَ به؟