تفسير الأحلام.نت
أصول التعبير وقواعده

الأمثال النبويّة ودورُها في تعبير الرؤى

هل يصحّ أن تُفسَّر رؤيايَ بالأمثال التي ضربها النبيّ ﷺ؟

من أدوات المعبّر عند د. فهد العصيمي معرفةُ الأمثال النبويّة — وقد أفردها ابنُ القيّم بفصلٍ في «إعلام الموقّعين» — إذ يُفسَّر بها كثيرٌ من الرؤى: فالصيامُ شُبّه بالمسك، والعلمُ بالغيث، والدنيا بالزهرة، وحياةُ الإنسان بمستظلٍّ تحت شجرةٍ ثمّ يرتحل، وآكلُ المال بغير حقّه بمن يأكل ولا يشبع.

التفصيل

يعدّ د. فهد العصيمي معرفةَ الأمثال النبويّة من الأمور التي «يُفترض للمعبّرين أن يعرفوها»، ويقول: «فيه الكثيرُ من الأمثال النبويّة التي تفسّر معنى كثيرٍ من الرؤى»؛ وينبّه إلى أنّ الإمام ابن القيّم أفردها بفصلٍ خاصٍّ في «إعلام الموقّعين».

ومن أمثلته التي ساقها:

الصيامُ شُبّه بالمسك — فمن رأى في المنام أنّه يتطيّب بالمسك فقد يُحبَّب إليه الصيام؛ وكذلك من رأى أنّه يصوم ويُكثر من الصيام فقد يكون من معانيه أنّه يحبّ المسك والتطيّب به.

والحصن — فمن رأى أنّه يدخل حصناً فقد يكون هذا الإنسانُ بحاجةٍ إلى التحصّن بالأذكار، أو أنّه يحبّ التحصّن بها.

والأمّةُ شُبّهت بالمطر — لقوله ﷺ: «مثَلُ أمّتي مثلُ المطر، لا يُدرى أوّلُه خيرٌ أم آخرُه»؛ فالمطرُ قد يُشبه الأمّة وقد يُعبَّر بالأمّة. والعلمُ الذي جاء به ﷺ شُبّه بالغيث.

والدنيا شُبّهت بالزهرة؛ وحياةُ الإنسان شُبّهت بالمستظلّ تحت شجرةٍ ثمّ يرتحل ويتركها؛ ومن يأخذ المالَ بغير حقّه شُبّه بالذي يأكل ولا يشبع«فلو رأى إنسانٌ مثلاً أنّه يأكل ولا يشبع فقد يكون معناها أنّه لا يشبع من الدنيا».

ثمّ يضع القيدَ الذي لا يفارقه: «طبعاً هذه المعاني قد تناسب ناساً لكن لا تناسب آخرين؛ ولذلك لا أحبّ تصديرها» — فهي مفاتيحُ نظرٍ لا أحكامٌ مطّردة. ويختم: «الذي يريد أن يعبّرها تعبيراً دقيقاً عليه أن يكون ضليعاً بالأمثال النبويّة».

الأدلّة

2 دليل

فماذا تفعل؟

ما شبّهه النبيُّ ﷺ من المعاني بالصور يصلح أن يُعبَّر به في المنام: كالمسك للصيام، والغيث للعلم، والحصن للأذكار — بشرط أن يناسب حالَ الرائي.

في الباب نفسه: أصول التعبير وقواعده