منهجُ الشيخ يوسف المطلق في تعبير الرؤيا
كيف يعبّر العالمُ الرؤيا إذا كان فيها شرّ؟ وهل يخبر الرائيَ به؟
الشيخُ يوسف المطلق (١٣٥٤هـ — ت. بعد غيبوبةِ سنين) من أشهر من عُرف بتعبير الرؤيا في زمانه. ومنهجُه — كما رواه ابنُه د. عبد المجيد — ثلاثةُ أقسام: إن كانت الرؤيا خيراً بشّر وقال: «لا تتّكل عليها فتترك العمل»؛ وإن كان شرّاً يُمكن استدراكُه نبّه عليه للاستعداد؛ وإن كان شرّاً لا يُتدارَك قال: «خيرٌ إن شاء الله» — لئلّا يجمع على صاحبه الهمَّ قبل الوقوع ووقوعَه.
التفصيل
مَن هو؟ الشيخُ يوسف المطلق — وُلد سنة ١٣٥٤هـ في مكّة المكرّمة، وطلب العلم في الرياض على الشيخ محمد بن إبراهيم والشيخ عبد العزيز بن باز، وتخرّج من كلّيّة الشريعة؛ وعمل في الدعوة إلى الله. يقول عنه د. فهد العصيمي: «لا أظنّ أنّه يوجد — أو وُجد — من يضاهي اسمَه في هذا العلم؛ كان فيما أزعم المعبّرَ الوحيد الموجود على الساحة، ثمّ نشر هذا العلم». ويقول ابنُه: «لم يكن عملُه التعبير، وإنّما التعبيرُ جاء عرَضاً في حياته فأبدع فيه؛ بل كان عملُه في الدعوة».
منهجُه مع الرؤيا — وهو ثلاثةُ أقسام كما رواه ابنُه:
أوّلاً: إن كانت الرؤيا حقّاً وفيها خير — «فيبشّر الشخصَ ويقول له: لا تتّكل وتعتمد على هذه الرؤيا فتترك العمل».
ثانياً: وإن كان فيها شرٌّ يمكن استدراكُ وقوعه — «فينبّهه ويخبره أنّه قد يحصل كذا — للاستعداد لهذا الشرّ القادم».
ثالثاً: وإن كان شرّاً لا يمكن تداركُه — «فإنّه يقول: خيرٌ إن شاء الله؛ لأنّه لا يجمع له الهمَّ قبل الوقوع ووقوعَه».
ومن تعبيراته التي وقعت: رأى زميلٌ له رؤيا فقال له: «اذهبْ إلى بيتك، فإنّه سيهجم عدوٌّ على زوجتك، وسيكون خلاصُها على يدَيك». فذهب الرجلُ وظنّ أنّه يهجم عليه شخص، فأخذ السكّينَ واستعدّ ونام في فراشه؛ ثمّ قامت زوجتُه تصنع الطعام فصرخت، فذهب يبحث عن العدوّ ومعه السكّين — فإذا النارُ قد التهمت جزءاً من ثوبها؛ فمزّق الثوبَ فأنقذ الله المرأة. فكان «العدوُّ» في الرؤيا هو النار، و«الخلاصُ على يدَيك» هو تمزيقُ الثوب.
وفي تعليم هذا العلم: سُئل ابنُه: أيمكن أن يُعلَّم علمُ التعبير؟ فقال: «بلا شكّ؛ قال الله في سورة يوسف: ﴿وَكَذَٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ﴾ — فهو جزءٌ منه كبيرٌ جدّاً في التعليم؛ فإذا وُفّق الشخصُ واستفاد من هذا العلم، وكانت لديه قدرةٌ ونبوغٌ وملَكة، استطاع — مع توفيق الله».
وكانت طريقتُه في تعليم تلاميذه المناوبة: «كان يعرض بالتناوب: أنت ما رأيك فيها؟ وأنت ما رأيك فيها؟»؛ وكان يفسح المجال لأبنائه ثمّ يصحّح أو يؤكّد أو يستدرك. وإذا سُئل عن خطئه قال: «الله أعلم… نعم، كنتُ أظنّ كذا».
وممّا يدلّ على ورعه: أنّ رجلاً جمع من تعبيراته مع الناس مذكّرةً في نحو مئتَي صفحة ثمّ جاء يُخبره — فأمره الوالدُ بعدم نشرها؛ ولم يترك في التعبير مؤلَّفاً، وإنّما كتاباتٌ بسيطةٌ جدّاً.
الأدلّة
2 دليللقاءُ «برنامج الأحلام» مع د. عبد المجيد بن يوسف المطلق عن والده الشيخ يوسف المطلق — أجراه د. فهد العصيمي
منقولٌ مع المدخل عند الترحيلمصدر تراثي معتمدقولُه تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾
منقولٌ مع المدخل عند الترحيلورد في القرآن
فماذا تفعل؟
إن كانت الرؤيا خيراً فيُبشَّر صاحبُها مع تحذيره أن يتّكل عليها فيترك العمل؛ وإن كان فيها شرٌّ يُستدرَك فيُنبَّه ليستعدّ؛ وإن كان شرّاً لا يُتدارَك فيُقال: «خيرٌ إن شاء الله» — لئلّا يُجمَع على صاحبه الهمُّ قبل الوقوع ووقوعُه.
في الباب نفسه: أصول التعبير وقواعده
- على أيّ شيءٍ يبني المعبّرُ تفسيره؟ ولماذا يختلف تعبير الرمز الواحد؟
- لماذا يُخطئ المعبّر وهو يعرف معنى الرمز؟
- بأيّ طريقةٍ يُنقل رمزُ الرؤيا إلى معناه؟ وهل لذلك أصولٌ مضبوطة؟
- كيف كان النبيُّ ﷺ وأصحابُه يُعبّرون الرؤيا؟ وهل يُخطئ المعبّر؟
- ما الذي يحتاجه المعبّر ليعبّر؟ ومن أين يبدأ: من المعاني الحسنة أم السيّئة؟
- هل هناك فرقٌ بين تفسير الرؤيا وتأويلها وتعبيرها؟ وما الوصف الذي يصحّ أن يطلقه من يشتغل بالأحلام على نفسه؟
- هل تنقسم الأحلام إلى قصيرةٍ وطويلة، فيُطلَب تعبيرُ القصيرة دون غيرها؟
- ما المعنى الدقيق لحديث «الرؤيا على رِجْل طائر، فإن عُبِّرت وقعت»؟ وهل يدخل فيه من فسّر الحلم وهو لا علم له بتأويل الرؤى؟
- رأيتُ رؤًى كثيرة وفُسِّرت لي وفيها رموزٌ مبشِّرة، فلماذا لم يتحقّق منها شيء على أرض الواقع؟
- رأيتُ دخاناً في منامي، فلماذا يمتنع المعبِّر عن تعبيرها ويطلب منّي الاحتراز؟
- هل من رأى نفسه يشرب اللبن في المنام يموت على الفطرة؟ وهل رمزُ اللبن دائماً بشارة؟
- سألتُ عن معنى المطر والثلج والسيل في المنام فلم يُعطَ لي معنى كلِّ رمزٍ على حدة — فهل لكلِّ رمزٍ دلالةٌ مفردةٌ يصحّ أن يُسأل عنها وحدها؟
- تغيّر ذوقُ الناس فصار ما يُستقبَح قديماً محبوباً اليوم — فهل أعتمد في تعبير الرؤيا على ما تغيّر في زماننا، أم على ما هو مسطورٌ في كتب التعبير؟
- هل يصحّ أن يستعمل المعبِّرُ تعبيرَ الرؤيا في نصح صاحبها ووعظه، أم يقتصر على الإخبار بما تدلّ عليه؟
- سألتُ أحد مفسّري الأحلام عن رؤياي فعبَّرها لي، وأنا شاكّةٌ في تفسيره — فهل تقع الرؤيا على ما فسَّره؟
- كيف نستنبط معنىً جميلاً من رمزٍ ظاهرُه مكروه كالجثث والنيران؟
- هل يدلّ الذئب في المنام دائماً على المكر والخيانة؟ وهل تدلّ الحيوانات في الرؤيا على أشخاصٍ فقط؟
- هل تختلف دلالةُ النار في المنام بين الصيف والشتاء؟ وبمَ تُبشِّر إذا رُئيت في أيّام البرد؟
- ما دلالة الأشكال الهندسيّة في المنام كالدائرة والخطّ المستقيم والمربّع؟ وكيف يستخرج المعبِّر معانيها؟
- هل معنى حلق الشعر في الرؤيا واحدٌ دائماً، أم يختلف باختلاف الزمان والموسم؟
- جدّتي كانت تعبّر الرؤى، وأنا تأتيني معاني ما أرى بلا دراسة — فهل تعبيرُ الرؤيا إلهامٌ فقط؟ وهل يُورَث في الأسرة؟
- سمعتُ من يعترض على مَن يسأل الناسَ عن رؤاهم ويطرحها للتمرين على التعبير، فهل تعبيرُ الرؤيا فتوى يُخشى فيها القولُ على الله؟ وهل يصحّ تعلُّمُه وتعليمُه؟
- هل معنى الرمز في المنام ثابتٌ لا يتغيّر؟ ولماذا يُفسَّر الثعبانُ والأسدُ والذئبُ بالسحر والعين على كلّ حال؟
- قرأتُ في كتب التعبير أنّ الحيّة عدوٌّ وأنّ العقرب امرأةٌ نمّامة، وأنا أسكن المدينة ولا أرى شيئاً من ذلك في حياتي — فهل يبقى هذا معناهما اليوم؟
- إذا أخطأ من عبَّر لي رؤياي، أو سمعتُ من يقول: أخذتُ هذا العلم وراثةً عن آبائي، فهل يسقط علمُ تعبير الرؤيا ويُغلق بابُه؟
- أرى زوجي مع الخادمة في المنام كثيراً، فهل لهذه الرؤيا تعبيرٌ أم أنّها من حالي أنا؟
- أخبرني المعبّر بلون سيّارتي وبما في جيبي من مالٍ فأصاب — فهل هذا من تفسير الأحلام؟
- هل تؤثّر حالُ المعبِّر النفسيّة في تعبيره لرؤياي؟ ومتى أعرضها عليه؟
- سمعتُ أنّ بعض الرؤى تُعبَّر بعكس ظاهرها، فما هذا «التعبير المعكوس الخفيّ»؟ ولماذا يُعبَّر البحرُ ناراً عند من لا بحرَ في بلده؟
- هل يتغيّر معنى الرمز في المنام باختلاف الفصل والطقس؟
- هل تقع الرؤيا إذا فسّرها المعبِّر بالسوء؟ وعلى مَن أقصُّ رؤياي؟
- لماذا يفسّر معبّرٌ رؤياي بشيءٍ ويفسّرها آخرُ بضدّه؟
- هل يختلف تفسيرُ ما رأيتُه باختلاف فصل السنة الذي رأيتُه فيه؟
- لماذا يسألني المعبّر عن مهنتي قبل أن يفسّر رؤياي؟
- هل يصحّ أن تُفسَّر رؤيايَ بالأمثال التي ضربها النبيّ ﷺ؟
- عبّر لي معبّرٌ رؤياي بعكس اسم ما رأيت — فهل يصحّ أن يُقلب لفظُ الرمز ليؤخذ معناه؟
- رأيتُ نفسي أبكي في المنام فقيل لي إنّه فرح — فهل تُعبَّر بعضُ الرؤى بضدّ ظاهرها؟
- هل تفسيرُ الأحلام علمٌ يمكن تعلّمُه، أم موهبةٌ يُلهَمها صاحبُها ولا تُكتسب؟
- هل يختلف تفسيرُ الرؤيا إذا كان الرائي غيرَ مسلم؟
- هل يصحّ أن يحكم المعبّر في مسألتي وهو لم يسمع إلّا روايتي أنا؟
- هل يمكن أن يكون لرؤياي معنيان: عامٌّ للناس وخاصٌّ بي؟
- هل يصحّ أن أنقل رؤيا غيري إلى المعبّر؟ ولماذا لا يتوسّع في تعبيرها؟
- رأيتُ ما يشغلني في يقظتي، فهل هي رؤيا على ظاهرها أم حديثُ نفس؟
- هل تأتي الرؤيا عتاباً على تقصيري في عبادةٍ أو ذنبٍ وقعتُ فيه؟
- لماذا يتكرّر عندي رمزٌ بعينه كلّما جدّ في حياتي أمر؟
- تحقّقت رؤايَ في شخصٍ بعينه أكثرَ من مرّة، فهل يدلّ ذلك على شيءٍ في علاقتي به؟
- هل تعبيرُ الرؤيا موهبةٌ يُولد بها صاحبُها أم فراسةٌ وعلمٌ يُتعلَّمان؟
- لماذا يسألني المعبّرُ عن حالي وعن الفصل الذي رأيتُ فيه قبل أن يعبّر رؤياي؟
- كيف أُحلّل رمزَ رؤياي تحليلاً شاملاً؟
- رأيتُ رؤيا في جاري أو في أحد أولادي، فهل يكون معناها له أم يكون لي أو لغيره؟
- لماذا يسألني المعبّر عن جنسيّتي وبلدي قبل أن يعبّر رؤياي؟
- سألتُ معبّراً عن حلمي فأخبرني عن سيّارتي وعن سحرٍ مدفونٍ تحت شجرةٍ عند بيتي، أفهذا من تعبير الرؤيا؟
- هل تعبيرُ الرؤيا إلهامٌ يُوهَب أم علمٌ يُتعلَّم؟ وهل هو فتوى يُقطع بها؟
- أُصيب في تفسير رؤى أهلي وأصحابي، فهل صرتُ معبّراً؟