تفسير الأحلام.نت
أصول التعبير وقواعده

الثوبُ الوسخ رزقٌ للجزّار والحلّاق: اختلافُ التعبير باختلاف المعايش

لماذا يسألني المعبّر عن مهنتي قبل أن يفسّر رؤياي؟

نقل د. فهد العصيمي قاعدةً في أثر المهنة على التعبير: «لبسُ القماش الوسخ أو المرقّع للطبّاخين والوقّادين وأمثالهم دالٌّ على إدرار معايشهم، لأنّهم لا يلبسونه إلّا وقت معايشهم؛ ولبسُ النظيف يدلّ على بطالة معيشتهم — وهو لغيرهم رفعةٌ وخيرٌ وثناءٌ جميل». ومثّل بالجزّار تلطّخ ثيابُه بالدم، والحلّاق بيده شعرٌ كثير، والميكانيكيّ عليه الزيت — «معناه أنّه يأتيه رزق».

التفصيل

نقل د. فهد العصيمي قاعدةً أُخرى من قواعد هذا العلم، تجري مجرى قاعدة اختلاف التعبير بالفصول:

«أيضاً تعبيرُ الرؤيا يختلف باختلاف المعايش والأرزاق. قال: فإنّ لبس القماش الوسخ أو المرقّع أو العتيق للطبّاخين والوقّادين وأمثالها دالٌّ على إدرار معايشهم، لأنّهم لا يلبسون ذلك إلّا وقت معايشهم».

ثمّ فصّلها بأمثلةٍ من الواقع:

  • «مثالُ الجزّار الذي يذبح الأضاحي للناس، الذي يذبح الخِرفان: إذا رأى في المنام أنّ عليه ثياباً ملطّخةً بالدم — إيش معناها؟ معناها أنّه سيأتيه زبائنُ يذبحون عنده».
  • «أو حلّاقُ الشعر: إذا رأى في المنام أنّه ماسكٌ المقصَّ وبيده شعرٌ كثير — هذا معناه أنّه يأتيه ناسٌ يحلقون عنده؛ مثلُ الحجّام مثلُه».
  • «الميكانيكيّ: إذا رأى عليه ثيابَ العمل والوساخة والزيت — هذا معناه أنّه بيجيه رزق».

ثمّ أتمّ القاعدة بعكسها: «وعكسُه تماماً صحيح — اللي متعوّدٌ على لبس النظيف… نكمل القاعدة: كما أنّ لبس النظيف يدلّ على بطلان معيشتهم، لكونهم لا يلبسونه إلّا وقت البطالة» — وفسّر: «البطالة يعني الراحة وتركَ العمل».

ثمّ فرّق بين أصحاب هذه الحِرَف وغيرِهم: «وهو — والرائحةُ الطيّبة — لغيرهم رفعةٌ وخيرٌ وطيبُ قلبٍ وثناءٌ جميلٌ في حقّ من سواهم».

وحاصلُ الباب أنّ الرمز الواحد — الثوبُ الوسخ — ينقلب معناه بانقلاب صاحبه: فهو همٌّ وضِيقٌ لمن لا يلبسه إلّا مضطرّاً، ورزقٌ وإدرار لمن لا يلبسه إلّا عاملاً. ولذلك كان سؤالُ المعبّر عن مهنة الرائي من أوائل ما يسأل عنه؛ وهو أصلُه المتكرّر: «الرموزُ ذاتُ معانٍ متغيّرةٍ حسب خصائص وصفات وظروف من يرى الرؤيا».

الأدلّة

2 دليل

فماذا تفعل؟

ثيابُ العمل الوسخة رزقٌ وإدرارُ معيشةٍ لأصحاب الحِرَف — كالجزّار والحلّاق والميكانيكيّ — ولبسُ النظيف في حقّهم بطالةٌ وترْكُ عمل؛ وهو لغيرهم رفعةٌ وخيرٌ وثناءٌ جميل.

في الباب نفسه: أصول التعبير وقواعده