تقليبُ معاني الرموز بتحوّل الفصول: طلوعُ سهيل مثالاً
هل يتغيّر معنى الرمز في المنام باختلاف الفصل والطقس؟
في افتتاح الحلقة 215 من برنامج «الأحلام» يخرج فهد العصيمي إلى درسٍ في أصول التعبير: طلوعُ نجم سهيل وانحسارُ الحرّ يقلبان دلالةَ رموزٍ بعينها إلى الوجه الحسن، فالحيّةُ قد تكون سيولةً أو مطراً أو مصاهرة، والحرارةُ تُقرأ إيجاباً لا فزعاً؛ ويوصي المعبّرَ بمطالعة أحوال الطقس وربطِها بالرموز.
التفصيل
هذه الحلقةُ لا رؤيا فيها ولا متّصل؛ إنّما هي افتتاحيّةٌ منفردةٌ للمفسّر في الحلقة الخامسة عشرة بعد المئتين من برنامج «الأحلام» على قناة الراية. استهلَّها بترحيبٍ وبإعلانٍ عن موضوع حلقة الأحد القادم — أحلامُ المدخّنين، ومعه فيها الدكتور عيسى المرزوقي — ثمّ انصرف إلى درسٍ في أصول التعبير مناسبتُه حلولُ نجم سهيل على البلاد في الأيّام الثلاثة الماضية.
مهّد للدرس بأنّ هذا النجم «مؤشر على بداية انحسار الموجات الحارة وبداية الاعتدال»، وأورد ما يجري على ألسنة العامّة فيه من الأمثال، ثمّ ذكر ما هطل من أمطارٍ على مكّة المكرّمة والطائف وبعض مناطق نجد، وأنّها «أمطار الحقيقة غير معتادة في هذا الوقت»، ثمّ ما يقترن بطلوعه من بدء موسم الصيد بالصقور. ثمّ نقل ذلك كلَّه إلى مائدة المعبّر في أربعة مواضع:
١ ـ «فلذلك هذا ينعكس على الرموز التي ترى في الرؤى فتبدأ تأخذ بعض الرموز مؤشراً إيجابياً فمثلا الحيات تبدأ بتقليب معناها إلى المؤشر الحسن فقد يكون خلفها مؤشر على سيولة أو يكون مؤشر على مطر أو يكون مؤشر على مصاهرة وزواج لقول الله تعالى: وهو الذي جعل من الماء نسبا وصهرا، فالماء والحية بينهم علاقة ظاهرة لمن يعبر ومن يكتشف الرموز في المنام والرؤى».
٢ ـ «الهواء الساخن يبدأ بالانحسار ولذلك السخونة والحرارة نبدأ بالتعامل معها نحن المعبرين بشكل إيجابي أكثر مما يكون مؤشر على حلم مفزع».
٣ ـ «فالتحول التدريجي في المناخ يبدأ من هذا الوقت وقت ظهور نجم إسهيل»، وأنّ «الماء الجوفي خاصة مياه الخزانات أيضاً في البيوت ومياه الآبار تبدأ بالتحول إلى البرودة قليلاً».
٤ ـ «ولكن المعبر إذا ركز ذهنه و… كثّف من مطالعاته وربط بين هذه الأمور وبين الرموز التي ترى في المنام، خاصة الرموز التي لها علاقة مباشرة بالطقس، يكون يبرع أكثر من غيره».
ومأخذُ القاعدة أنّ الرمز في المنام ليس له وجهٌ واحدٌ لا يتحوّل، بل يُقرأ في سياق زمانه وفصله ومناخه؛ فما يُحمل في ذروة الحرّ على الفزع قد يُحمل عند انحسارها على البشرى، والحيّةُ التي تُقرأ عدوّاً في حالٍ قد تُقرأ في حالٍ أخرى سيولةً أو مطراً أو مصاهرةً لصلتها بالماء. ولذلك جعل المفسّرُ مطالعةَ الأنواء والفصول وأحوال الطقس من عُدّة المعبّر لا من فضول علمه، وعلّق البراعةَ على الربط بينها وبين الرموز.
وتنبيهان على اللفظ: ورد اسمُ النجم في موضعٍ من التفريغ «إسهيل» وفي سائر المواضع «سهيل»، ونُقل عن المفسّر هكذا كما ورد. والآيةُ جاءت في كلامه مختصرةً بلفظ «وهو الذي جعل من الماء نسبا وصهرا»، ونصُّها في سورة الفرقان: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾.
الأدلّة
3 دليلوَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا
سورة الفرقان: 54ورد في القرآنإذا طلع سهيل تلمس التمر بالليل
مَثَلٌ دارجٌ عند العامّة في نجم سهيلمتداول شعبياًإذا طلع سهيل لا تامن السيل
مَثَلٌ دارجٌ عند العامّة في نجم سهيل، ونُقل بهذا الرسم كما وردمتداول شعبياً
فماذا تفعل؟
ماذا تفعل بهذه القاعدة:
- إن رويتَ رؤياك فاذكر متى رأيتَها — الفصل والشهر وحال الجوّ عندك — فالوقتُ داخلٌ في التعبير لا خارجٌ عنه.
- لا تعجَل بحمل الحيّة أو الحرارة أو الماء على الوجه المخيف؛ فقد ينقلب وجهُها إلى البشرى باختلاف الموسم.
- إن كنتَ تتعلّم التعبير فاجعل متابعة الأنواء والمواسم والأمطار وأحوال المياه من مطالعاتك، واربطها بالرموز التي لها صلةٌ مباشرة بالطقس.
- وهذا كلُّه ترجيحٌ في قراءة الرمز لا حكمٌ جازم؛ فلا تبنِ عليه قطعاً، ولا تُهمل بقيّة قرائن الرؤيا وحال صاحبها.
في الباب نفسه: أصول التعبير وقواعده
- على أيّ شيءٍ يبني المعبّرُ تفسيره؟ ولماذا يختلف تعبير الرمز الواحد؟
- لماذا يُخطئ المعبّر وهو يعرف معنى الرمز؟
- بأيّ طريقةٍ يُنقل رمزُ الرؤيا إلى معناه؟ وهل لذلك أصولٌ مضبوطة؟
- كيف كان النبيُّ ﷺ وأصحابُه يُعبّرون الرؤيا؟ وهل يُخطئ المعبّر؟
- ما الذي يحتاجه المعبّر ليعبّر؟ ومن أين يبدأ: من المعاني الحسنة أم السيّئة؟
- هل هناك فرقٌ بين تفسير الرؤيا وتأويلها وتعبيرها؟ وما الوصف الذي يصحّ أن يطلقه من يشتغل بالأحلام على نفسه؟
- هل تنقسم الأحلام إلى قصيرةٍ وطويلة، فيُطلَب تعبيرُ القصيرة دون غيرها؟
- ما المعنى الدقيق لحديث «الرؤيا على رِجْل طائر، فإن عُبِّرت وقعت»؟ وهل يدخل فيه من فسّر الحلم وهو لا علم له بتأويل الرؤى؟
- رأيتُ رؤًى كثيرة وفُسِّرت لي وفيها رموزٌ مبشِّرة، فلماذا لم يتحقّق منها شيء على أرض الواقع؟
- رأيتُ دخاناً في منامي، فلماذا يمتنع المعبِّر عن تعبيرها ويطلب منّي الاحتراز؟
- هل من رأى نفسه يشرب اللبن في المنام يموت على الفطرة؟ وهل رمزُ اللبن دائماً بشارة؟
- سألتُ عن معنى المطر والثلج والسيل في المنام فلم يُعطَ لي معنى كلِّ رمزٍ على حدة — فهل لكلِّ رمزٍ دلالةٌ مفردةٌ يصحّ أن يُسأل عنها وحدها؟
- تغيّر ذوقُ الناس فصار ما يُستقبَح قديماً محبوباً اليوم — فهل أعتمد في تعبير الرؤيا على ما تغيّر في زماننا، أم على ما هو مسطورٌ في كتب التعبير؟
- هل يصحّ أن يستعمل المعبِّرُ تعبيرَ الرؤيا في نصح صاحبها ووعظه، أم يقتصر على الإخبار بما تدلّ عليه؟
- سألتُ أحد مفسّري الأحلام عن رؤياي فعبَّرها لي، وأنا شاكّةٌ في تفسيره — فهل تقع الرؤيا على ما فسَّره؟
- كيف نستنبط معنىً جميلاً من رمزٍ ظاهرُه مكروه كالجثث والنيران؟
- هل يدلّ الذئب في المنام دائماً على المكر والخيانة؟ وهل تدلّ الحيوانات في الرؤيا على أشخاصٍ فقط؟
- هل تختلف دلالةُ النار في المنام بين الصيف والشتاء؟ وبمَ تُبشِّر إذا رُئيت في أيّام البرد؟
- ما دلالة الأشكال الهندسيّة في المنام كالدائرة والخطّ المستقيم والمربّع؟ وكيف يستخرج المعبِّر معانيها؟
- هل معنى حلق الشعر في الرؤيا واحدٌ دائماً، أم يختلف باختلاف الزمان والموسم؟
- جدّتي كانت تعبّر الرؤى، وأنا تأتيني معاني ما أرى بلا دراسة — فهل تعبيرُ الرؤيا إلهامٌ فقط؟ وهل يُورَث في الأسرة؟
- سمعتُ من يعترض على مَن يسأل الناسَ عن رؤاهم ويطرحها للتمرين على التعبير، فهل تعبيرُ الرؤيا فتوى يُخشى فيها القولُ على الله؟ وهل يصحّ تعلُّمُه وتعليمُه؟
- هل معنى الرمز في المنام ثابتٌ لا يتغيّر؟ ولماذا يُفسَّر الثعبانُ والأسدُ والذئبُ بالسحر والعين على كلّ حال؟
- قرأتُ في كتب التعبير أنّ الحيّة عدوٌّ وأنّ العقرب امرأةٌ نمّامة، وأنا أسكن المدينة ولا أرى شيئاً من ذلك في حياتي — فهل يبقى هذا معناهما اليوم؟
- إذا أخطأ من عبَّر لي رؤياي، أو سمعتُ من يقول: أخذتُ هذا العلم وراثةً عن آبائي، فهل يسقط علمُ تعبير الرؤيا ويُغلق بابُه؟
- أرى زوجي مع الخادمة في المنام كثيراً، فهل لهذه الرؤيا تعبيرٌ أم أنّها من حالي أنا؟
- أخبرني المعبّر بلون سيّارتي وبما في جيبي من مالٍ فأصاب — فهل هذا من تفسير الأحلام؟
- هل تؤثّر حالُ المعبِّر النفسيّة في تعبيره لرؤياي؟ ومتى أعرضها عليه؟
- سمعتُ أنّ بعض الرؤى تُعبَّر بعكس ظاهرها، فما هذا «التعبير المعكوس الخفيّ»؟ ولماذا يُعبَّر البحرُ ناراً عند من لا بحرَ في بلده؟
- هل تقع الرؤيا إذا فسّرها المعبِّر بالسوء؟ وعلى مَن أقصُّ رؤياي؟
- لماذا يفسّر معبّرٌ رؤياي بشيءٍ ويفسّرها آخرُ بضدّه؟
- هل يختلف تفسيرُ ما رأيتُه باختلاف فصل السنة الذي رأيتُه فيه؟
- لماذا يسألني المعبّر عن مهنتي قبل أن يفسّر رؤياي؟
- هل يصحّ أن تُفسَّر رؤيايَ بالأمثال التي ضربها النبيّ ﷺ؟
- عبّر لي معبّرٌ رؤياي بعكس اسم ما رأيت — فهل يصحّ أن يُقلب لفظُ الرمز ليؤخذ معناه؟
- رأيتُ نفسي أبكي في المنام فقيل لي إنّه فرح — فهل تُعبَّر بعضُ الرؤى بضدّ ظاهرها؟
- هل تفسيرُ الأحلام علمٌ يمكن تعلّمُه، أم موهبةٌ يُلهَمها صاحبُها ولا تُكتسب؟
- هل يختلف تفسيرُ الرؤيا إذا كان الرائي غيرَ مسلم؟
- هل يصحّ أن يحكم المعبّر في مسألتي وهو لم يسمع إلّا روايتي أنا؟
- هل يمكن أن يكون لرؤياي معنيان: عامٌّ للناس وخاصٌّ بي؟
- هل يصحّ أن أنقل رؤيا غيري إلى المعبّر؟ ولماذا لا يتوسّع في تعبيرها؟
- رأيتُ ما يشغلني في يقظتي، فهل هي رؤيا على ظاهرها أم حديثُ نفس؟
- هل تأتي الرؤيا عتاباً على تقصيري في عبادةٍ أو ذنبٍ وقعتُ فيه؟
- لماذا يتكرّر عندي رمزٌ بعينه كلّما جدّ في حياتي أمر؟
- تحقّقت رؤايَ في شخصٍ بعينه أكثرَ من مرّة، فهل يدلّ ذلك على شيءٍ في علاقتي به؟
- هل تعبيرُ الرؤيا موهبةٌ يُولد بها صاحبُها أم فراسةٌ وعلمٌ يُتعلَّمان؟
- لماذا يسألني المعبّرُ عن حالي وعن الفصل الذي رأيتُ فيه قبل أن يعبّر رؤياي؟
- كيف أُحلّل رمزَ رؤياي تحليلاً شاملاً؟
- رأيتُ رؤيا في جاري أو في أحد أولادي، فهل يكون معناها له أم يكون لي أو لغيره؟
- لماذا يسألني المعبّر عن جنسيّتي وبلدي قبل أن يعبّر رؤياي؟
- سألتُ معبّراً عن حلمي فأخبرني عن سيّارتي وعن سحرٍ مدفونٍ تحت شجرةٍ عند بيتي، أفهذا من تعبير الرؤيا؟
- هل تعبيرُ الرؤيا إلهامٌ يُوهَب أم علمٌ يُتعلَّم؟ وهل هو فتوى يُقطع بها؟
- أُصيب في تفسير رؤى أهلي وأصحابي، فهل صرتُ معبّراً؟
- كيف يعبّر العالمُ الرؤيا إذا كان فيها شرّ؟ وهل يخبر الرائيَ به؟