حلق الشعر في المنام: متى يكون محموداً ومتى لا يكون؟
هل معنى حلق الشعر في الرؤيا واحدٌ دائماً، أم يختلف باختلاف الزمان والموسم؟
عرض د. فهد العصيمي على المشاهدين رؤيا رجلٍ رأى شعره طويلاً في المرآة ودعاهم إلى تعبيرها، ونبّه قبل ذلك إلى قاعدةٍ في الرمز نفسه: حلقُ الشعر محمودٌ في مواسم الطاعات كالحجّ لأنّه نسكٌ يقع به التحلّل، وغيرُ محمودٍ في سواها كشدّة البرد لأنّ الشعر يدفئ الرأس؛ فالرمزُ الواحد يتبدّل معناه بتبدّل زمانه وحال صاحبه.
التفصيل
في نافذةٍ من برنامج «الأحلام» على قناة الراية، عرض د. فهد العصيمي على المشاهدين والمهتمّين بعلم التعبير رؤيا رجلٍ متزوّجٍ موظّفٍ رأى نفسه ينظر إلى شعره في المرآة فيجده طويلاً قد زالت به صلعةُ رأسه ويغطّي عينيه وأذنيه، ولم يعبّرها بنفسه، بل دعاهم إلى محاولة تعبيرها. غير أنّه لفت أنظارهم قبل ذلك إلى قاعدةٍ في الرمز نفسه، وهي أنّ الشعر وحلقه ليس معناه واحداً في كلّ حال.
فقرّر أوّلاً حال الحمد وموطنه، فقال: «هناك مواسم للطاعات يشرع فيها إزالة الشعر فيكون حلق الشعر محمود مثل مواسم الحج ففي الحج من التحلل يكون بأن يحلق، ولذلك الرسول يقول: رحم الله المحلقين، رحم الله المحلقين، رحم الله المحلقين ثلاثا».
ثمّ قابله بحال المنع، فقال: «وأيضا هناك أحيانا أوقات لا يكون حلق الشعر فيها محمودا وهذا في غير مواسم الطاعات في غير مواسم الحج مثلا في البرد الشديد الإنسان الشعر هذا يدفي الرأس فرؤية حلق الشعر في الشتاء الشديد لا تكون جميلة أو لا تكون ذات معنى حسن».
ومأخذُ القاعدة من مقابلته بين الحالين: أنّ الرمز لا يُحمل على معنًى مفردٍ ثابت، بل يُنظر في زمانه وموسمه وما يؤدّيه في ذلك الوقت؛ فالحلق في موسم الحجّ نسكٌ يقع به التحلّل فيُحمد، وهو في شدّة البرد إذهابٌ لما يدفئ الرأس فلا يحسن معناه. فالزمانُ والموسم والمنفعةُ المقصودة من الشيء داخلةٌ في تعبيره، لا خارجةٌ عنه.
ويلحظ أنّ المعبّر ساق الحديث بلفظ «رحم الله المحلقين» مكرَّراً ثلاثاً، وهو موافقٌ لروايةٍ ثابتةٍ عند مسلم، وذكره على وجه الاستدلال لفضل الحلق في موضعه من النسك لا على وجه التعبير المجرَّد.
الأدلّة
1 دليلعن ابن عمر رضي الله عنهما أنّ رسول الله ﷺ قال: «رحم الله المحلقين» قالوا: والمقصّرين يا رسول الله، قال: «رحم الله المحلقين» قالوا: والمقصّرين يا رسول الله، قال: «رحم الله المحلقين» قالوا: والمقصّرين يا رسول الله، قال: «والمقصّرين».
متّفقٌ عليه: أخرجه البخاري في كتاب الحجّ، باب الحلق والتقصير عند الإحلال، ومسلم في كتاب الحجّ، باب تفضيل الحلق على التقصير، برقم (1301)، من حديث عبد الله بن عمر.حديث صحيح
فماذا تفعل؟
إذا عُرضت عليك رؤيا فيها حلقُ شعرٍ أو إزالتُه، فلا تحكم عليها بمعنًى واحدٍ قبل النظر في أمرين:
- زمنُ الرؤيا وموسمها: إن وقعت في موسم طاعةٍ يُشرع فيه الحلق كالحجّ، فهي في بابٍ محمود؛ لأنّ الحلق حينئذٍ نسكٌ يقع به التحلّل.
- ما يؤدّيه الشعر في تلك الحال: إن وقعت في غير مواسم الطاعات وفي شدّة البرد، فليس معناها حسناً؛ لأنّ الشعر في تلك الحال يدفئ الرأس، فإزالته إذهابٌ لمنفعةٍ قائمة.
- لا تعمّم: ما صحّ في حالٍ لا يلزم أن يصحّ في أخرى؛ فسل الرائي عن وقت رؤياه وحاله قبل أن تعبّر له.
في الباب نفسه: أصول التعبير وقواعده
- على أيّ شيءٍ يبني المعبّرُ تفسيره؟ ولماذا يختلف تعبير الرمز الواحد؟
- لماذا يُخطئ المعبّر وهو يعرف معنى الرمز؟
- بأيّ طريقةٍ يُنقل رمزُ الرؤيا إلى معناه؟ وهل لذلك أصولٌ مضبوطة؟
- كيف كان النبيُّ ﷺ وأصحابُه يُعبّرون الرؤيا؟ وهل يُخطئ المعبّر؟
- ما الذي يحتاجه المعبّر ليعبّر؟ ومن أين يبدأ: من المعاني الحسنة أم السيّئة؟
- هل هناك فرقٌ بين تفسير الرؤيا وتأويلها وتعبيرها؟ وما الوصف الذي يصحّ أن يطلقه من يشتغل بالأحلام على نفسه؟
- هل تنقسم الأحلام إلى قصيرةٍ وطويلة، فيُطلَب تعبيرُ القصيرة دون غيرها؟
- ما المعنى الدقيق لحديث «الرؤيا على رِجْل طائر، فإن عُبِّرت وقعت»؟ وهل يدخل فيه من فسّر الحلم وهو لا علم له بتأويل الرؤى؟
- رأيتُ رؤًى كثيرة وفُسِّرت لي وفيها رموزٌ مبشِّرة، فلماذا لم يتحقّق منها شيء على أرض الواقع؟
- رأيتُ دخاناً في منامي، فلماذا يمتنع المعبِّر عن تعبيرها ويطلب منّي الاحتراز؟
- هل من رأى نفسه يشرب اللبن في المنام يموت على الفطرة؟ وهل رمزُ اللبن دائماً بشارة؟
- سألتُ عن معنى المطر والثلج والسيل في المنام فلم يُعطَ لي معنى كلِّ رمزٍ على حدة — فهل لكلِّ رمزٍ دلالةٌ مفردةٌ يصحّ أن يُسأل عنها وحدها؟
- تغيّر ذوقُ الناس فصار ما يُستقبَح قديماً محبوباً اليوم — فهل أعتمد في تعبير الرؤيا على ما تغيّر في زماننا، أم على ما هو مسطورٌ في كتب التعبير؟
- هل يصحّ أن يستعمل المعبِّرُ تعبيرَ الرؤيا في نصح صاحبها ووعظه، أم يقتصر على الإخبار بما تدلّ عليه؟
- سألتُ أحد مفسّري الأحلام عن رؤياي فعبَّرها لي، وأنا شاكّةٌ في تفسيره — فهل تقع الرؤيا على ما فسَّره؟
- كيف نستنبط معنىً جميلاً من رمزٍ ظاهرُه مكروه كالجثث والنيران؟
- هل يدلّ الذئب في المنام دائماً على المكر والخيانة؟ وهل تدلّ الحيوانات في الرؤيا على أشخاصٍ فقط؟
- هل تختلف دلالةُ النار في المنام بين الصيف والشتاء؟ وبمَ تُبشِّر إذا رُئيت في أيّام البرد؟
- ما دلالة الأشكال الهندسيّة في المنام كالدائرة والخطّ المستقيم والمربّع؟ وكيف يستخرج المعبِّر معانيها؟
- جدّتي كانت تعبّر الرؤى، وأنا تأتيني معاني ما أرى بلا دراسة — فهل تعبيرُ الرؤيا إلهامٌ فقط؟ وهل يُورَث في الأسرة؟
- سمعتُ من يعترض على مَن يسأل الناسَ عن رؤاهم ويطرحها للتمرين على التعبير، فهل تعبيرُ الرؤيا فتوى يُخشى فيها القولُ على الله؟ وهل يصحّ تعلُّمُه وتعليمُه؟
- هل معنى الرمز في المنام ثابتٌ لا يتغيّر؟ ولماذا يُفسَّر الثعبانُ والأسدُ والذئبُ بالسحر والعين على كلّ حال؟
- قرأتُ في كتب التعبير أنّ الحيّة عدوٌّ وأنّ العقرب امرأةٌ نمّامة، وأنا أسكن المدينة ولا أرى شيئاً من ذلك في حياتي — فهل يبقى هذا معناهما اليوم؟
- إذا أخطأ من عبَّر لي رؤياي، أو سمعتُ من يقول: أخذتُ هذا العلم وراثةً عن آبائي، فهل يسقط علمُ تعبير الرؤيا ويُغلق بابُه؟
- أرى زوجي مع الخادمة في المنام كثيراً، فهل لهذه الرؤيا تعبيرٌ أم أنّها من حالي أنا؟
- أخبرني المعبّر بلون سيّارتي وبما في جيبي من مالٍ فأصاب — فهل هذا من تفسير الأحلام؟
- هل تؤثّر حالُ المعبِّر النفسيّة في تعبيره لرؤياي؟ ومتى أعرضها عليه؟
- سمعتُ أنّ بعض الرؤى تُعبَّر بعكس ظاهرها، فما هذا «التعبير المعكوس الخفيّ»؟ ولماذا يُعبَّر البحرُ ناراً عند من لا بحرَ في بلده؟
- هل يتغيّر معنى الرمز في المنام باختلاف الفصل والطقس؟
- هل تقع الرؤيا إذا فسّرها المعبِّر بالسوء؟ وعلى مَن أقصُّ رؤياي؟
- لماذا يفسّر معبّرٌ رؤياي بشيءٍ ويفسّرها آخرُ بضدّه؟
- هل يختلف تفسيرُ ما رأيتُه باختلاف فصل السنة الذي رأيتُه فيه؟
- لماذا يسألني المعبّر عن مهنتي قبل أن يفسّر رؤياي؟
- هل يصحّ أن تُفسَّر رؤيايَ بالأمثال التي ضربها النبيّ ﷺ؟
- عبّر لي معبّرٌ رؤياي بعكس اسم ما رأيت — فهل يصحّ أن يُقلب لفظُ الرمز ليؤخذ معناه؟
- رأيتُ نفسي أبكي في المنام فقيل لي إنّه فرح — فهل تُعبَّر بعضُ الرؤى بضدّ ظاهرها؟
- هل تفسيرُ الأحلام علمٌ يمكن تعلّمُه، أم موهبةٌ يُلهَمها صاحبُها ولا تُكتسب؟
- هل يختلف تفسيرُ الرؤيا إذا كان الرائي غيرَ مسلم؟
- هل يصحّ أن يحكم المعبّر في مسألتي وهو لم يسمع إلّا روايتي أنا؟
- هل يمكن أن يكون لرؤياي معنيان: عامٌّ للناس وخاصٌّ بي؟
- هل يصحّ أن أنقل رؤيا غيري إلى المعبّر؟ ولماذا لا يتوسّع في تعبيرها؟
- رأيتُ ما يشغلني في يقظتي، فهل هي رؤيا على ظاهرها أم حديثُ نفس؟
- هل تأتي الرؤيا عتاباً على تقصيري في عبادةٍ أو ذنبٍ وقعتُ فيه؟
- لماذا يتكرّر عندي رمزٌ بعينه كلّما جدّ في حياتي أمر؟
- تحقّقت رؤايَ في شخصٍ بعينه أكثرَ من مرّة، فهل يدلّ ذلك على شيءٍ في علاقتي به؟
- هل تعبيرُ الرؤيا موهبةٌ يُولد بها صاحبُها أم فراسةٌ وعلمٌ يُتعلَّمان؟
- لماذا يسألني المعبّرُ عن حالي وعن الفصل الذي رأيتُ فيه قبل أن يعبّر رؤياي؟
- كيف أُحلّل رمزَ رؤياي تحليلاً شاملاً؟
- رأيتُ رؤيا في جاري أو في أحد أولادي، فهل يكون معناها له أم يكون لي أو لغيره؟
- لماذا يسألني المعبّر عن جنسيّتي وبلدي قبل أن يعبّر رؤياي؟
- سألتُ معبّراً عن حلمي فأخبرني عن سيّارتي وعن سحرٍ مدفونٍ تحت شجرةٍ عند بيتي، أفهذا من تعبير الرؤيا؟
- هل تعبيرُ الرؤيا إلهامٌ يُوهَب أم علمٌ يُتعلَّم؟ وهل هو فتوى يُقطع بها؟
- أُصيب في تفسير رؤى أهلي وأصحابي، فهل صرتُ معبّراً؟
- كيف يعبّر العالمُ الرؤيا إذا كان فيها شرّ؟ وهل يخبر الرائيَ به؟