تفسير الأحلام.نت
أصول التعبير وقواعده

التعبيرُ لغير المسلم: أكلُ الميتة عنده رزقٌ لا مالٌ حرام

هل يختلف تفسيرُ الرؤيا إذا كان الرائي غيرَ مسلم؟

قرّر د. فهد العصيمي أنّ الرمز يُقرأ بشريعة صاحبه: فأكلُ الميتة في المنام يُعبَّر عند المسلم بأكل المال الحرام أو بالنكد في المعيشة، لأنّها محرّمةٌ عليه؛ أمّا عند أهل الأديان الأخرى الذين يستبيحونها فيُعبَّر بالرزق والفائدة، لأنّها حلالٌ عندهم. وقال: «إذا عبّرتَ رؤيا لرجلٍ من بلدٍ أوروبيٍّ لا يدين الإسلام، فتعبيرُك له يوافق ما في شريعته، لا من خلال منطلقاتك أنت الشرعيّة».

التفصيل

ضرب د. فهد العصيمي مثالاً يُظهر أنّ الرمز لا يُقرأ بمعناه المجرّد بل بشريعة صاحبه:

«فمثلاً أكلُ الميتة في الإسلام محرَّم، وهو في الرؤيا: إذا رأى إنسانٌ أنّه يأكل ميتةً فممكن يكون تفسيرُه أنّه يأكل مالاً حراماً، أو أنّه يأتيه نكدٌ في معيشته».

«لكنّه عند الأديان الأخرى الذين يستبيحون أكل الميتة — ولذلك يأكلون الدجاج الميت، ويأكلون الخِرفان والبقر وهي ميتة، ولذلك نحن نحذر أن يأتينا أكلٌ منهم — فعند الأديان الأخرى أكلُ الميتة إيش يعني؟ يعني الرزقَ والفائدة؛ ليه؟ لأنّهم يستحلّونه، حلالٌ عندهم».

ثمّ القاعدةُ الصريحة: «فالمعبّر — معبّرُ الرؤيا — إذا كان يعبّر للمسلم ينتبه له: معنى أكل الميتة يكون له معنىً عند المسلم؛ وإذا كان يعبّر لغير المسلم فهذا له معنىً آخر مختلف».

«لذلك إذا عبّرتَ رؤيا مثلاً لرجلٍ من بلدٍ أوروبيٍّ أو بلدٍ غربيٍّ وهو لا يدين الإسلام، فتعبيرُك له يكون يوافق ما في شريعته، وليس من خلال منطلقاتك أنت الشرعيّة».

وحاصلُ الباب أنّ الحِلَّ والحُرمة في اعتقاد الرائي جزءٌ من معنى الرمز عنده، لا حكمٌ خارجٌ عنه: فالمأكولُ المستقذَر في نفسِ المسلم يورث معنى الخبث، والمألوفُ المستساغُ عند غيره يورث معنى الرزق. وهذا فرعٌ عن أصله الأعمّ: أنّ الرمز يُقرأ بثقافة صاحبه وبيئته — «فالإنسان ابنُ بيئته».

الأدلّة

1 دليل

فماذا تفعل؟

أكلُ الميتة عند المسلم يُعبَّر بالمال الحرام أو بنكدٍ في المعيشة؛ وعند من يستبيحها يُعبَّر بالرزق والفائدة — فالتعبيرُ لغير المسلم يوافق ما في شريعته لا منطلقاتِ المعبّر.

في الباب نفسه: أصول التعبير وقواعده