تفسير الأحلام.نت
أصول التعبير وقواعده

تفكيك الرمز: كيف يُحلَّل رمزُ الرؤيا تحليلاً شاملاً؟

كيف أُحلّل رمزَ رؤياي تحليلاً شاملاً؟

منهجٌ يقرّره د. فهد العصيمي في تحليل رموز الرؤيا: يُفكَّك الرمزُ فيُردّ كلُّ جزءٍ منه إلى بابه — فما تعلّق بالوقت رُدّ إلى الزمن، وما تعلّق ببنية الكلمة رُدّ إلى اللفظ، وما تعلّق بالصنعة رُدّ إلى مهنة الرائي، وما تعلّق بالطقس رُدّ إلى المناخ، وما تعلّق بالسنّ رُدّ إلى العمر. ومثالُه تأويلُ النبيّ ﷺ المرأةَ السوداء بالحمّى.

التفصيل

يقرّر د. فهد العصيمي أنّ تعبير الرمز ليس استحضاراً لمعنىً محفوظ، بل «تحليلٌ شاملٌ يقوم على تفكيك الرمز»؛ ومعناه أن يُنظر في أجزاء الرمز فيُردّ كلُّ جزءٍ إلى البابِ الذي يُناسبه:

«فما له علاقةٌ بالوقت والزمن نرجعه إلى الزمن؛ وما له علاقةٌ بالكلام واللغة وبنيةِ الكلمة نرجعه إلى اللفظ؛ وما له علاقةٌ بالمهنة — مهنةِ صاحب الحلم — نرجعه إلى صاحب الحلم؛ وما له علاقةٌ بالطقس والمناخ نرجعه إلى الطقس والمناخ؛ وما له علاقةٌ بالعمر نرجعه إلى العمر».

ومثالُه الذي يسوقه رؤيا النبيّ ﷺ حين قدم المدينةَ وأصحابُه يتألّمون من الحمّى: رأى امرأةً سوداءَ ثائرةَ الرأس تخرج من المدينة حتى نزلت بمَهْيَعة — وهي الجُحفة؛ فأوّلها ﷺ بأنّها الحمّى نُقلت من المدينة إلى الجحفة.

ويقول: فمن سأل «ما علاقةُ المرأة السوداء بالمرض والحمّى؟» فجوابُه أنّ الرمز فُكِّك: فأُخذ من لفظها ما يُناسب المعنى، ومن خروجها وانتقالها نقلُ الداء، ومن هيئتها وثوران رأسها هيجانُ الحمّى — فاجتمعت الأجزاءُ على معنىً واحد.

وثمرةُ هذا المنهج أنّ الرمز الواحد يختلف معناه باختلاف صاحبه ووقتِه؛ ولذلك يشترط في المعبّر أن يعرف اشتقاقاتِ التعبير — اللغويّةَ وغيرَها، ويقول: «المعبّرُ حينما يعبّر الرؤيا تدور في ذهنه معانٍ متعدّدة، وهو يبحث عن المعنى الصواب للرؤيا».

الأدلّة

2 دليل

فماذا تفعل؟

يُفكَّك الرمزُ فيُردّ كلُّ جزءٍ منه إلى بابه: الزمنِ، أو اللفظِ وبنيةِ الكلمة، أو مهنةِ الرائي، أو الطقسِ، أو العمر — ثمّ يُجمع بينها على معنىً واحد.

في الباب نفسه: أصول التعبير وقواعده