تفسير الأحلام.نت
أصول التعبير وقواعده

نجاحُك في تعبير رؤى أهلك لا يجعلك معبّراً — «الرؤى لا يُقاس بعضُها على بعض»

أُصيب في تفسير رؤى أهلي وأصحابي، فهل صرتُ معبّراً؟

سُئل د. فهد العصيمي: أتجعل منّي براعتي في تفسير رؤى أهلي معبّراً؟ فأجاب: قد ينجح بالقياس مرّةً، «ولكنّه لن يستطيع أن يعبّر رؤىً مشابهةً لغير صديقه، للاختلاف بينه وبين غيره من السائلين». وشبّهه بمن يعطي ابنه دواءً للحرارة «وقد يُعدّ جانياً عليه إن صرف له دواءً آخر في حالةٍ أخرى»؛ «فالرؤى لا يُقاس بعضُها على بعض».

التفصيل

ورد على د. فهد العصيمي سؤالٌ نقله من كتابه: «أنا أفسّر لأهلي — هل تجعل منّي براعتي في تفسير رؤى أهلي وأحلامهم معبّراً؟». وضرب له صورةً أوضح: فتاةٌ اعتادت أن تسمع من أمّها رمزاً يتكرّر فتُصيب في تعبيره لها؛ «لكن سؤالي: هل ستنجح هذه الفتاة حين تجلس أمام كثيرٍ من النساء — وقد لا تكون تعرفهنّ — في معرفة معنى الرمز نفسِه وتوقيعِه على معناه المناسب لكلّ من يسألها؟».

والجواب: «قد ينجح أحدُهم بتعبير رؤيا زميله مرّةً من المرّات — من خلال القياس مثلاً على تعبير رؤيا عبّرها أحدُ البارعين بهذا الفنّ؛ ولكنّه لن يستطيع أن يعبّر رؤىً مشابهةً لغير صديقه هذا، للاختلاف بين صديقه وغيرِه من السائلين».

ثمّ ضرب المثل الطبّيّ: «وهذا يشبه كثيراً من يعطي ابنَه دواءً لتسكين الحرارة، ولكنّه غيرُ قادر — بل وقد يُعدّ جانياً عليه — إن صرف له دواءً آخر في حالةٍ مرضيّةٍ أخرى».

ثمّ القاعدة: «فالمسألة هذه خطيرةٌ جدّاً: فالرؤى لا يُقاس بعضُها على بعضٍ في التعبير — وهنا الصعوبة».

ثمّ المعيار الصحيح: «ولذا فليس المقياسُ في براعة فلانٍ أو فلانة نجاحَه في التفسير لأهله وذويه فحسب، بل المعيارُ أوسعُ وأشملُ من هذا. لذا قلتُ ما قلتُه سابقاً: أنّ من أراد أن يكون معبّراً ناجحاً فلا بدّ له من التمرّس».

وسرُّ المسألة أنّ من يعبّر لأهله يعرف حالَهم سلفاً — فهو في الحقيقة يعبّر بالمعرفة السابقة لا بالرمز؛ فإذا جلس إلى غريبٍ سقطت عنه هذه المعرفةُ فانكشف أنّه لا يملك الأداة. وهو يوافق أصلَه: «الرموزُ ذاتُ معانٍ متغيّرةٍ حسب خصائص وصفات وظروف من يرى الرؤيا» — فالقياسُ من رائٍ إلى رائٍ باطلٌ ما لم يُستقصَ حالُ الثاني.

الأدلّة

2 دليل

فماذا تفعل؟

الإصابةُ في تعبير رؤى الأهل لا تُثبت البراعة؛ فمن يعبّر لهم يعرف حالَهم سلفاً — «والرؤى لا يُقاس بعضُها على بعض في التعبير»، والمعيارُ أوسعُ: التمرّس.

في الباب نفسه: أصول التعبير وقواعده