تكرارُ رؤية بيت الطفولة في المنام: حنينٌ أو كبتٌ يُبقي صاحبَه طفلاً
لماذا تدور أحداثُ أحلامي دائماً في بيت طفولتي مع أنّي كبرتُ وتزوّجتُ ولم أعد أسكنه؟
سألت متابعةٌ الدكتور فهد العصيمي: لماذا تدور أحداثُ أحلامها دائماً في بيت طفولتها مع أنّها كبرت وتزوّجت ولم تعد تسكنه؟ فلم يجعله رمزاً يُعبَّر، بل ذكر تشخيصين: الحنين للسكن أو للمرحلة، والكبتُ وعدمُ إعطاء الثقة اللازمة حتّى يشعر أنّه لا زال طفلاً؛ ونبّه على أنّ ثمّة تشخيصاتٍ أخرى.
التفصيل
في حلقةٍ من برنامج الدكتور فهد العصيمي وردَه سؤالٌ من متابعةٍ افتتحته بقولها: «يا دكتور عندي سؤال وأنا واثقة أن عندك إجابة لسؤالي ما شاء الله عليك»، ثمّ ذكرت أنّ مسرحَ أحلامها لا يتغيّر: «سؤالي هو أنا أحلامي في المنام تدور أحداثها دائما في البيت الذي عشت فيه طفولتي لماذا؟ رغم أني ما أسكن فيه الآن وكبرت وتزوجت ومع هذا أغلب أحلامي تدور أحداثها في بيت الطفولة». فلم يُنزِل الدكتورُ البيتَ منزلةَ الرمز الذي يُطلب له تعبير، وإنّما عدل به إلى تشخيص السبب.
(١) وابتدأ ببيان أنّ الحنين إلى بيت النشأة أمرٌ عامٌّ لا يختصّ بالمنام: «بيت الطفولة ومن منا لا يفكر ويسبح في خواله بعيداً إلى بيت الطفولة» — وكلمةُ «خواله» هكذا وردت في التفريغ، ولعلّ المرادَ «خياله».
(٢) ثمّ استشهد بكتابٍ قرأه: «أنا أعرف أحد الكتب آخر ما قرأته كتاب اسمه ٢٠٠٠ نصيحة لإسعادك وإسعاد أسرتك»، ووصف مؤلّفه بأنّه «أحد الغربيين العباقرة في مجاله».
(٣) ونقل من نصائحه أن يَصِل المرءُ أهلَه ببيت نشأته: «وخذ أولادك وزوجتك للبيت الذي نشأت فيه في طفولتك واخبرهم ان هنا انتمائك وهنا اصولك وانك تفتخر بهذا البيت وبهذه النشأة وأنكم مع هذه البساطة قد خرجكم وخرجتم من هذا البيت كما أنت عليه الآن وأنت تري هذا البيت لأطفالك ولزوجتك».
(٤) ثمّ قرّر التشخيص الأوّل: «لكن أحياناً تكرر رؤية المنازل التي نشأ فيها إنسان قد يكون سببه الحنين ولا شيء غيره الحنين للسكن أو للمرحلة».
(٥) وأتبعه بالتشخيص الثاني منبِّهاً على أهمّيته: «وقد يكون أيضا سببه وهذا مهم قد يكون أن هذا الإنسان يعاني من الكبت وعدم إعطائه الثقة اللازمة فيشعر أنه لا زال طفلاً فيرى بيت الطفولة».
(٦) ثمّ لم يجعل التشخيصين حاصرَين: «هذان تشخيصان وهناك تشخيصات أخرى»، وانتقل إلى المتّصلات فقال: «ولكن دعوني آخذ الأخت أم سامي ثم أعود لاستيفاء الأسئلة».
ومأخذُ القاعدة أنّ ثباتَ المكان في المنام — أن تدور أحداثُ الأحلام دائماً في بيت الطفولة — لم يُعامَل معاملةَ الرمز الذي يُطلب له تعبير، وإنّما رُدَّ إلى سببٍ في نفس الرائي يُشخَّص: إمّا حنينٌ «للسكن أو للمرحلة»، وإمّا «الكبت وعدم إعطائه الثقة اللازمة» حتّى «يشعر أنه لا زال طفلاً فيرى بيت الطفولة». ولم يقصر المفسّرُ الأمرَ عليهما، بل صرّح بأنّ «هناك تشخيصات أخرى»، فلا يُجزَم بأحدهما إلّا بعد النظر في حال صاحبه.
فماذا تفعل؟
إذا تكرّر عليك أنّ أحداث أحلامك تقع في بيت طفولتك فلا تطلب لهذا المكان تعبيراً مجرَّداً، وانظر أوّلاً في حالك:
- إن كان بينك وبين ذلك البيت وتلك المرحلة حنينٌ فقد يكفي ذلك تعليلاً؛ قال: «قد يكون سببه الحنين ولا شيء غيره الحنين للسكن أو للمرحلة».
- وإن كنت تجد في نفسك ضيقاً من كبتٍ أو نقصِ ثقةٍ يُشعرك أنّك ما زلت صغيراً، فانظر في معالجة ذلك؛ قال: «يعاني من الكبت وعدم إعطائه الثقة اللازمة فيشعر أنه لا زال طفلاً فيرى بيت الطفولة».
- ولا تقصر السببَ على هذين الوجهين، فقد قال: «هذان تشخيصان وهناك تشخيصات أخرى».
- ومن وصل النفس ببيت النشأة ما نقله عن كتابٍ قرأه: «وخذ أولادك وزوجتك للبيت الذي نشأت فيه في طفولتك واخبرهم ان هنا انتمائك وهنا اصولك…».
في الباب نفسه: حقيقة الرؤيا وأنواعها
- ما الفرق بين الرؤيا الصادقة والحُلم من الشيطان وحديث النفس؟
- ما معنى أن الرؤيا جزءٌ من ستّة وأربعين جزءاً من النبوّة؟
- متى تكون الرؤيا أصدق؟ وكم تتأخّر حتى يقع تأويلها؟
- هل رؤيا الأنبياء في المنام وحيٌ يجب العمل به كاليقظة؟
- هل يرى الكافرُ والفاسقُ رؤيا صادقة، أم الرؤيا الصالحة للمؤمن وحده؟
- إذا تكرّرت الرؤيا هل يدلّ تكرارُها على صدقها؟ وهل لا بدّ أن تتكرّر؟
- ما الفرق بين ما يفعله الحلمُ في النفس وما تحمله الرؤيا من بشرى ونذارة؟
- ما الذي يجري للروح في أثناء النوم؟ ولماذا سُمّي النومُ وفاةً صغرى؟
- أنا مهمومٌ قلق، فهل يمكن أن أرى رؤيا مبشِّرة أصلاً؟ ولماذا تتأخّر البشارةُ عن التحقّق؟
- هل يمكن أن تُبشّرني الرؤيا الدنيويّة أو تُنذرني؟ وكيف أعرف أنّ ما قاله لي المعبِّر صحيح؟
- أرى الشيءَ في منامي ثمّ يقع كما رأيتُه، فهل أنا ممسوس والشيطانُ هو الذي يُخبرني؟
- هل تدلُّ الرؤيا على المستقبل دائماً، أم قد تكون عن حاضري أو عن أمرٍ مضى؟
- هل تفيد أحلامُ مَن نُوِّم تنويماً مغناطيسياً في تشخيص حالته؟ وهل تُعبَّر كما تُعبَّر الرؤيا؟
- هل الرؤيا التي أراها وقت السحر أو أستيقظ بعدها على أذان الفجر أصدق من غيرها؟
- كيف أعرف أنّ حلمي صادق؟ وهل أستطيع أن أجزم بصدق رؤياي قبل أن تقع؟
- هل يمكن أن تكون الرؤيا سبباً في هداية صاحبها وإسلامه؟
- كثيراً ما أرى طليقي في منامي وأنّي أرجع إليه، فهل لهذه الرؤية تفسير؟
- هل تكون وضعيّةُ النوم وارتفاعُ المخدّة سبباً لما يراه النائمُ من صورٍ مزعجةٍ وأحاسيسَ غريبة؟
- أغفو غفوةً قصيرةً أسمع فيها من حولي وأرى فيها ما يراه النائم — فهل تكون هذه الأحلامُ أبلغَ وقعاً؟ وهل يُعتدُّ بها أصلاً؟
- أنا مسحورةٌ وأقرأ سورة البقرة وأحافظ على أذكار النوم والصباح، ومع ذلك أحسّ في نومي بمن يعتدي عليّ — فكيف أتعامل مع هذه الحالة؟
- أعيش همّاً في يقظتي — ترقيةً أو ولادةً أو اختباراً — ثمّ أرى في منامي ما يتّصل به، فهل هذه رؤيا أطلب تعبيرها؟
- هل توجد أدويةٌ أو أعشابٌ تُستخدم لكبح الأحلام المفزعة؟
- هل ما أراه في المنام هو نفسه ما أتمنّاه وأُكثر التفكيرَ فيه في يقظتي؟
- هل تسبّب حبوبُ النوم والعقاقيرُ المنوّمة أحلاماً مزعجةً وكوابيس؟
- أعاني من الجاثوم كثيراً — هل سببُه شرعيٌّ أم جسديّ؟ وهل يدفعه النومُ على الجنب الأيمن؟
- لماذا أرى الأمواتَ في منامي؟ وهل ألتقي بهم حقّاً حين أنام؟
- هل أستطيع أن أُهيّئ نفسي لأرى في منامي ما أتمنّاه، كرؤية النبيّ صلى الله عليه وسلم أو رؤية أحدٍ من موتاي؟
- هل أُؤجَر على ما أقاسيه في منامي من عذابٍ وصراع؟
- تتكرّر عليّ الكوابيسُ والجاثوم — هل هي كلُّها من الشيطان؟ وهل ينفع أن أغيّر وضعيّة نومي أو مكانَه؟
- ما حقيقةُ الجاثوم الذي يجثم عليَّ في نومي؟ وهل لكثرة الطعام دخلٌ فيه؟ وكيف أدفعه عنّي؟
- أستيقظ من نومي فزعاً مرّاتٍ في الليلة الواحدة، فهل هذا حلمٌ يُعبَّر؟
- رأيتُ شخصاً يكلّمني وأنا أحسبني يقظان — أرؤيا هي أم لا؟
- كيف أعرف أنّ ما رأيتُه أضغاثُ أحلامٍ لا رؤيا صادقة؟
- كيف أرى رؤىً مبشّرةً وأبتعد عن المزعجة؟
- أجريتُ عمليّةً ورأيتُ مناماً وأنا تحت تأثير البنج، فهل يُعتدّ به ويُعبَّر؟
- هل يحلم الرضيع؟ ومتى تُعتبر رؤيا الطفل؟
- كيف تكشف الرؤيا عملاً خفيّاً لا يعلمه أحد؟
- هل جاءت اختراعاتٌ مشهورةٌ عن طريق المنام؟
- ما مصير الرؤيا بعد رؤيتها؟ وما تواطؤ الرؤى؟
- يقول بعضهم: كنتُ أعرف أنّني أحلم، وأستطيع إكمال الحلم — أصحيحٌ هذا؟
- سمعتُ أنّ ما يراه الإنسان في منامه يكون عكسَ حاله في اليقظة؛ فهل الأحلام تعطينا دائماً صورةً معاكسةً لشخصياتنا، أم تعطينا صورتَنا الحقيقية؟
- تتكرّر عليَّ الكوابيس والجاثوم، وتزعجني الأحلام ولا تنقطع طوال الليل — فما سببُها وكيف أتخلّص منها؟
- هل يصحّ أن يأتيَ الميّتُ في المنام فيخبر بشيءٍ لا يعلمه الحيّ فيجده كما قال؟ وهل لهذا أصلٌ عند السلف؟
- هل يمكن أن تترك الرؤيا أثراً محسوساً في جسد الرائي بعد أن يستيقظ؟
- هل يصحّ أن يرى النائمُ عذاباً من عذاب الله في منامه؟
- هل يحلم الرضيع؟ وما معنى ابتسامه أو بكائه المتكرّر في نومه؟
- هل تحلم الحيوانات؟ وهل ترى الرؤى المبشّرة كما يراها الإنسان؟
- هل يُفسَّر ما أتمنّاه في يقظتي كما تُفسَّر رؤيا المنام؟
- لماذا تتكرّر عليّ رؤيةُ الأماكن العالية والثعابين؟ وهل تُنذر بشيءٍ سيقع؟
- رأيتُ ميّتاً في منامي وكلّمني — فهل التقت روحي بروحه حقّاً؟
- رؤياي وقعت كما رأيتُها لكنّها ساءتني — فهل تُسمّى رؤيا صالحة؟
- هل هناك طريقٌ مباحٌ لمعرفة شيءٍ من الغيب غيرُ الرؤيا؟
- الشياطينُ مصفَّدةٌ في رمضان، فكيف أرى الكوابيسَ والأحلامَ المفزعة؟
- هل يمكن أن يتحقّق نصفُ رؤياي ولا يتحقّق باقيها؟
- ما حقيقةُ الرؤيا التي أراها في نومي؟ ومن الذي يأتي بها إلى النائم؟
- أنا كفيفٌ، فكيف أرى في منامي؟ وهل يرى المولودُ أعمى الرموزَ أصلاً؟
- لماذا يرى غيري رؤىً صالحةً ولا أراها أنا؟
- رؤياي لم تدم إلا ثوانيَ، فهل يخفّ أثرُها لقصرها؟
- لا أتذكّر أحلامي أبداً، فهل هذا طبيعيّ؟ ولماذا؟