تفسير الأحلام.نت
أصول التعبير وقواعده

رموزٌ تدلّ على أنّ صاحبها سيكون مفسّر رؤيا

هل في الرؤيا رموزٌ تدلّ على أنّ صاحبها سيكون مفسّر رؤيا؟

سألت إحدى متابعات البرنامج في رسالةٍ قُرئت على الهواء: هل يوجد رموزٌ تدلّ على أنّ صاحبها سيكون مفسّر رؤيا؟ فأجاب الدكتور فهد العصيمي بأنّ هذا قد يكون، وذكر من علاماته: رؤية شخصٍ اسمه يوسف أو نبيّ الله يوسف، والاطّلاع على كتب التفسير في المنام، ولقاء بعض المفسّرين؛ وقيّد الجواب بأنّه دلالةُ تعلّقٍ بهذا العلم لا قطعٌ به.

التفصيل

في ختام الحلقة انتقل الدكتور فهد العصيمي إلى مشاركات المشاهدين فقرأ رسالةً وردت إلى البرنامج، ونصُّ سؤالها: «هل يوجد رموز تدلّ على أنّ صاحبها سيكون مفسّر رؤيا». فبدأ جوابه بخطابٍ خاصٍّ لصاحبة الرسالة قبل أن ينتقل إلى تقرير المسألة نفسها.

قال أوّلاً موجّهاً الكلام إليها: «أنا من خلال متابعتي لكتاباتك يا أخت محسنة، واسمحي لي أن أخصّصك بالحديث، أقول: أنتِ مفسّرة، لا تنتظرين بشارة، أنتِ مفسّرة». فحكَم لها بالتفسير من جهة ما اطّلع عليه من كتاباتها، وصرفها عن انتظار بشارةٍ في المنام.

ثمّ أعاد السؤال وأجاب عنه: «لكن هل هناك رموز تدلّ على أنّ صاحبها سيكون مفسّر الرؤية؟ هذا قد يكون»، وضرب المثال الأوّل فقال: «إذا رأى الإنسان مثلاً شخصاً اسمه يوسف أو نبيّ الله يوسف فإنّ هذا ممّا يستشف منه على أنّ صاحبه سيكون مفسّر رؤيا والله أعلم».

ثمّ زاد علامتين أخريين فقال: «وهناك أيضاً أمور أخرى، يعني كان يرى أنّه يطَّلع على كتب التفسير أو يرى أنّه يقابل بعض المفسّرين، أيضاً هذا يدلّ على تعلّق بهذا العلم وأنّه سيكون مفسّراً للرؤية» — وقوله «يعني كان يرى» جاء هكذا في التفريغ، فنُقل بلفظه ولم يُخمَّن فيه.

ومأخذ القاعدة من جوابه أنّ الرؤيا قد تحمل إشارةً إلى شأن صاحبها ومآله، فاسم يوسف ورؤية نبيّ الله يوسف مقرونان في التعبير بعلم التأويل، ورؤية النظر في كتب التفسير ولقاء أهله دلالةُ تعلّقٍ بهذا العلم. غير أنّ الدلالة عنده ظنّيّةٌ لا قاطعة، بدليل تصديره الجواب بـ«هذا قد يكون» وختمه المثال الأوّل بـ«والله أعلم».

فماذا تفعل؟

إن رأيتَ شيئاً من هذه العلامات فاعمل بها على أنّها إشارةٌ محتملة لا شهادةٌ قاطعة:

  • لا تُعلّق طلبَ علم التعبير على بشارةٍ منامية؛ فصاحبة الرسالة حُكم لها بالتفسير من جهة ما تكتب لا من جهة رؤيا رأتها.
  • اجعل الرؤيا حافزاً إلى القراءة في كتب التعبير ومجالسة أهله، فهي بحسب الجواب علامةُ تعلّقٍ بهذا العلم.
  • لا تُصدّر نفسك مفسّراً بمجرّد رمزٍ رأيته؛ فالجواب مقيّدٌ بقوله «هذا قد يكون» و«والله أعلم».

في الباب نفسه: أصول التعبير وقواعده