تفسير الأحلام.نت
أصول التعبير وقواعده

رموزُ الأحلام متنوّعةُ الدلالة: قراءةُ الجنِّ في المنام في الشتاء

هل رؤيةُ الجنِّ في المنام تعني السحرَ أو العينَ أو المسَّ دائماً؟ وهل للرمز الواحد في المنام معنًى واحد؟

حلقةٌ قصيرةٌ يفتتحها الشيخ فهد العصيمي بسؤال المشاهدين عن رؤية الجنِّ في المنام في شدّة البرد، فينفي دلالتَها في هذه الفترة على السحر والعين والمسّ، ويسوق طائفةً من معانيها يستخرجها بالاشتقاق من لفظ «الجنّ»، ليقرّر بها أصلاً في التعبير: أنّ رموز الأحلام متنوّعةُ الدلالة، وأنّ الحلم ليس له معنًى واحد.

التفصيل

مقطعٌ منفردٌ لا متّصلَ فيه ولا رؤيا مرويّةً عن رائيها، يوجّه فيه الشيخ فهد العصيمي خطابَه إلى المشاهدين عن رمزٍ بعينه هو الجنّ، ويجعل سردَ دلالاته وسيلةً إلى تقرير أصلٍ من أصول التعبير. افتتحه بالسؤال ونفى المعنى الذي يسبق إلى الأذهان، فقال:

«الجن في الأحلام إذا رأيتوها في هذه الفترة هل تتضايقون أم تفرحون؟ كثير يقول أنا أتضايق، أنا أقول لا تتضايق»، وقال: «هذه الفترة من الشتاء وخاصة في البرد وشدته الجن في الأحلام لا تدل على أشياء روحية ولا سحر ولا عين ولا مس، أبدا».

ثمّ صرّح بمقصوده من سرد الدلالات، فقال: «أعطيكم بعض دلالات هذه هذا الرمز علشان تعرفون إن شاء الله تعالى أن الأحلام دائما ليس لها معنى واحدا»، ثمّ قال في الجملة التي تليها: «رموز الأحلام متنوعة الدلالة».

ثمّ عدَّ من معاني هذا الرمز في هذا الوقت:

١) «من معانيها أنه يدل على الاستعداد للصوم، فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول: الصوم جنة لاحظ كيف نشتق من المعنى الجنة ، فإنك مقبل على صوم وعلى الشهر شهر الصيام الصوم جنة».

٢) «أيضا من الأشياء اللي تدل عليها أنك راعي صدقة سر يعني تخفيها أنا لما أتصدق بالخفاء فإذا رأيت الجن في هذه الفترة فأنت مقبل على صدقات بالسر ، بارك الله لك في مالك».

٣) «أيضا يدل على السفر سفر سريع، تذهب وترجع بسرعة، لا أحد يفطر لك بالطيران، أحد يذهب إلى مكة بسرعة، أحد يذهب يغير جو بسرعة. وطيران سريع فأنت تأخذ بسرعة تسافر بسرعة، تنسل بسرعة». (وموضعُ «لا أحد يفطر لك بالطيران» مضطربٌ في التفريغ، ونقلناه كما ورد ولم نُقوِّمه.)

٤) «لذلك ربما تذهب إلى مكان يجنن تقول: والله إذا ذهبت إلى مكان يجنن العقل ويأخذ العقل فلذلك الجن هذا من معاني مشاهدتهم أنك تروح لمكان يجنن».

٥) «أيضاً من معانيها زوال الهموم على شخص ربما تعدى على أحد و افترى عليه وهاجمه في أي وسيلة من وسائل التواصل أو في العداوات الشخصية. فنشتق من الجن الجناية، فهذا الوقت قد يُعفى عنك أو يتنازلون عنك لكن أنا أقول لك لا تعود لها».

٦) «أيضا من الأشياء أنها تبشر بزوال أعراض روحية للشخص وتجدد يمكن أن يقول يا أخي أنا تجنيت من هالأعراض والله جننتني أقول إذا رأيت الجن في هذه الفترة فهذه الأعراض ستطير عنك بلا رجعة وربما بسبب القرآن وبركته والرقية النافعة».

٧) «تدل على الحمل للمتزوجات وإخفاء الأمر عن المقربات حتى يظهر هذا الجنين ويبرز، لاحظ جنين مشتق من الاستتار الاستتار». (ولفظةُ «الاستتار» مكرَّرةٌ هكذا في التفريغ.)

٨) «أيضاً قد يدل على الذهاب إلى مكان في الصحراء كله شجر ، تقول: والله ذهبت إلى مكان يجنن ، جنينة ، جنينة يعني حديقة».

٩) «كذلك ممكن يعرض لك موضوع ويخفى عنك وظيفي ويكون يكون له لجان لاحظ كلمة لجان واشتقاق الكلمة من الجان فيعرض على لجان ويدرس ثم تخرج النتائج مبشرة لماذا تبشرها؟ أقول لأنها رأيت في هذا الوقت شديد البرودة».

ومأخذُ القاعدة من هذا السرد ظاهرٌ في ثلاثة أمور نطق بها في أثناء كلامه: أوّلها أنّ الرمز الواحد لا يُحمَل على معنًى واحد، وهو الذي جعله علّةَ إيراد الدلالات؛ وثانيها أنّ الاشتقاق اللغويّ من لفظ الرمز مسلكٌ في استخراج معناه، ولذلك كان يُنبّه على الاشتقاق نفسه بقوله «لاحظ كيف نشتق من المعنى الجنة» و«فنشتق من الجن الجناية» و«لاحظ جنين مشتق من الاستتار» و«لاحظ كلمة لجان واشتقاق الكلمة من الجان»؛ وثالثها أنّ حالَ الزمان داخلٌ في الحكم على الرؤيا، فقد قيّد نفيَه ودلالاتِه كلَّها بهذه الفترة، وعلّل البشارة في آخرها بقوله «لأنها رأيت في هذا الوقت شديد البرودة». وختم المقطعَ بسؤال المشاهدين: «هل فعلاً مشاهدة الجن هذا الوقت تسر أو تضر».

الأدلّة

1 دليل

فماذا تفعل؟

  • إذا رأيتَ الجنَّ في المنام في هذه الفترة فلا تُسارع إلى حمله على السحر أو العين أو المسّ؛ فقد نفى الشيخُ ذلك عنها صراحةً وقال: «لا تتضايق».
  • اعرِض المعاني التي ذكرها على واقعك، وخُذ منها ما يشبه حالك: استعدادٌ لصوم، أو صدقةُ سرّ، أو سفرٌ سريع تذهب فيه وترجع، أو حملٌ يُخفى عن المقرَّبات، أو معاملةٌ تُعرَض على لجانٍ وتُدرَس.
  • من كانت بينه وبين أحدٍ جنايةٌ أو تعدٍّ في وسائل التواصل أو عداوةٌ شخصيّة فقد جعلها بشارةَ عفوٍ وتنازل، وأتبعها بوصيّة: «لكن أنا أقول لك لا تعود لها».
  • من به أعراضٌ روحيّة فالذي علّق به الشيخُ زوالَها هو «القرآن وبركته والرقية النافعة»، فليُداوم عليهما ولا يجعل المنامَ بديلاً منهما.
  • لا تطلب للرمز معنًى واحداً تقف عنده؛ فالقاعدة التي بنى عليها الحلقة أنّ «رموز الأحلام متنوعة الدلالة»، ويُرجَّح المعنى بحال الرائي وحال الزمان.

في الباب نفسه: أصول التعبير وقواعده