«الرؤى المكتوبة يصعب تعبيرها» — لماذا تتعدّد الاحتمالات في تعبير الرسائل؟
أرسلتُ رؤياي في رسالةٍ فجاءني تفسيرٌ بعدّة احتمالات لا بجوابٍ واحد، فلماذا يصعب تعبير الرؤيا المكتوبة؟
في مستهلّ حلقةٍ خصّصها د. فهد العصيمي لتعبير خمس رؤى وردت إليه في رسائل الجوّال، قرّر أنّ الرؤى المكتوبة يصعب تعبيرها وأنّ الاحتمالات فيها كثيرة، فمنهجُه أن يبسط الاحتمالات لا أن يقطع بوجهٍ واحد؛ وأنّ ما يُعبَّر منها هو ما اكتملت شروطُه، وأكثرُ ما يَرِد غيرُ مكتمل.
التفصيل
حلقةٌ من برنامج «الأحلام» للدكتور فهد العصيمي على قناة الراية، لا مكالمةَ فيها ولا رائيَ حاضراً؛ افتتحها بتعبير خمس رؤى وردت إليه في رسائل الجوّال، فقال: «يسعدني أن أفسر أو أن أعبر خمس رؤى وقع اختيارنا عليها في ال SMS أنا والطاقم اللي معي». فلمّا فرغ من تعبير الرؤيا الثانية اعترض سياقَ التعبير بتنبيهٍ منهجيٍّ على حكم هذا الجنس من الرؤى.
(١) فقرّر صعوبةَ تعبير المكتوب، وعلّل به كثرةَ الاحتمالات، ثمّ ذكر منهجَه في الجواب عنها: «طبعا الرؤى المكتوبة يصعب تعبيرها ولذلك الاحتمالات فيها كثيرة ولذلك أنا أحاول أن أوضح الاحتمالات أنا والطاقم المساعد معي أيضاً في تعبير الرؤى في الـ SMS».
(٢) ثمّ أخبر في آخر الحلقة عن كثرة الوارد عليه: «يأتينا يوميا أكثر من 1000 رسالة»، وعن القدر الذي التزمه منها: «وعدت أن أعبر خمس رؤى في كل حلقة الثلاثاء»، وذكر أنّه أدخل معه مساعدين من تلاميذه يعملون على منهجه، واعتذر لمن لم يبلغه تعبير.
(٣) ثمّ أحال على الشريط الظاهر على الشاشة، وجعل التعبيرَ مشروطاً باكتمال شروط الرؤيا: «أننا سنعبر ما نتمكن منه إذا كان مكتملاً للشروط»، ثمّ أخبر عن غالب ما يَرِد إليه: «أكثر ما يأتينا يكون غير مكتمل للشروط للأسف». ولم يُعدِّد في هذه الحلقة تلك الشروطَ ولم يُفصِّلها.
مأخذُ القاعدة: التعبيرُ تنزيلٌ للرمز على حال صاحبه، وحالُ الرائي إنّما تُستوفى بالمشافهة: سؤالٌ وجواب، وتفصيلٌ لما أُجمل، واستيثاقٌ ممّا اشتبه. والرسالةُ المكتوبة تسدّ هذا الباب، فلا يبقى بيد المعبّر إلّا ما خطّه المرسل، وهو في الغالب مختصرٌ قليلُ القيود؛ والقيودُ هي التي تفصل بين وجوه الرمز. فإذا غابت بقيت الوجوهُ على تعدّدها بلا مرجّح، فلم يسع المعبّرَ أن يقطع بوجهٍ واحد، وإنّما يبسط الاحتمالات ويَكِلُ إلى صاحب الرؤيا تنزيلَها على حاله؛ ولهذا جُعل اكتمالُ الشروط شرطاً للجواب أصلاً. ويُلحظ في الحلقة أنّه لم يعبّر رؤيا من الخمس إلّا بعد أن قرأ بيانات صاحبها: جنسَه وسنَّه أو حالته الاجتماعيّة وعملَه.
فماذا تفعل؟
إذا أرسلتَ رؤياك مكتوبةً فخذ الجوابَ عنها على أنّه بابُ نظرٍ واحتمال، لا حكمٌ قاطعٌ نهائيّ:
- أثبِت في رسالتك حالَك كما يُقرأ مع كلّ رؤيا في البرنامج: الجنسُ والسنُّ والحالةُ الاجتماعيّة والعمل؛ فهذه القيودُ هي التي ترجِّح وجهاً على وجه.
- اكتب الرؤيا بتفصيلها لا بخلاصتها؛ فالمكتوبُ لا تلحقه المشافهةُ التي يستدرك بها المعبّرُ ما نقص.
- إن جاءك التعبيرُ بأكثر من وجه فانظر أيَّها أشبهُ بحالك وواقعك، ولا تُلزِم نفسَك أثقلَها.
- إن لم يصلك جوابٌ فلا تُتبِع الرسالةَ رسالةً؛ فالوارد يوميّاً يتجاوز ألف رسالة، وأكثرُه لا تكتمل فيه الشروط.
- وإن أردت جواباً محرَّراً فاعرض رؤياك مشافهةً على معبّرٍ ثقة، حيث يسعه أن يسألك ويستوضح.
في الباب نفسه: أصول التعبير وقواعده
- على أيّ شيءٍ يبني المعبّرُ تفسيره؟ ولماذا يختلف تعبير الرمز الواحد؟
- لماذا يُخطئ المعبّر وهو يعرف معنى الرمز؟
- بأيّ طريقةٍ يُنقل رمزُ الرؤيا إلى معناه؟ وهل لذلك أصولٌ مضبوطة؟
- كيف كان النبيُّ ﷺ وأصحابُه يُعبّرون الرؤيا؟ وهل يُخطئ المعبّر؟
- ما الذي يحتاجه المعبّر ليعبّر؟ ومن أين يبدأ: من المعاني الحسنة أم السيّئة؟
- هل هناك فرقٌ بين تفسير الرؤيا وتأويلها وتعبيرها؟ وما الوصف الذي يصحّ أن يطلقه من يشتغل بالأحلام على نفسه؟
- هل تنقسم الأحلام إلى قصيرةٍ وطويلة، فيُطلَب تعبيرُ القصيرة دون غيرها؟
- ما المعنى الدقيق لحديث «الرؤيا على رِجْل طائر، فإن عُبِّرت وقعت»؟ وهل يدخل فيه من فسّر الحلم وهو لا علم له بتأويل الرؤى؟
- رأيتُ رؤًى كثيرة وفُسِّرت لي وفيها رموزٌ مبشِّرة، فلماذا لم يتحقّق منها شيء على أرض الواقع؟
- رأيتُ دخاناً في منامي، فلماذا يمتنع المعبِّر عن تعبيرها ويطلب منّي الاحتراز؟
- هل من رأى نفسه يشرب اللبن في المنام يموت على الفطرة؟ وهل رمزُ اللبن دائماً بشارة؟
- سألتُ عن معنى المطر والثلج والسيل في المنام فلم يُعطَ لي معنى كلِّ رمزٍ على حدة — فهل لكلِّ رمزٍ دلالةٌ مفردةٌ يصحّ أن يُسأل عنها وحدها؟
- تغيّر ذوقُ الناس فصار ما يُستقبَح قديماً محبوباً اليوم — فهل أعتمد في تعبير الرؤيا على ما تغيّر في زماننا، أم على ما هو مسطورٌ في كتب التعبير؟
- هل يصحّ أن يستعمل المعبِّرُ تعبيرَ الرؤيا في نصح صاحبها ووعظه، أم يقتصر على الإخبار بما تدلّ عليه؟
- هل يجوز للمعبِّر أن يفسّر رؤيايَ على الشرّ إذا احتمل الرمزُ ذلك؟ وما ردُّكم على من يحتجّ بأنّ يوسف عليه السلام عبَّر لأحد صاحبَي السجن بالصلب؟
- سألتُ أحد مفسّري الأحلام عن رؤياي فعبَّرها لي، وأنا شاكّةٌ في تفسيره — فهل تقع الرؤيا على ما فسَّره؟
- هل يصحّ أن أسأل المعبّر عن معنى رمزٍ واحدٍ في المنام — كالحنّاء — دون أن أقصّ الرؤيا كلَّها؟
- كيف نستنبط معنىً جميلاً من رمزٍ ظاهرُه مكروه كالجثث والنيران؟
- رأيتُ رؤيا وأنا في منزلي، لكنّ المنزل في الرؤيا فيه تغييرات: مكانُ الباب وشكلُه مختلفان عمّا هو عليه في الواقع. فهل معنى ذلك أنّ الرؤيا لن تتحقّق إلا إذا أصبح البيتُ كما رأيتُه في المنام، أم أنّ ذلك لا علاقة له بالرؤيا؟
- هل في الرؤيا رموزٌ تدلّ على أنّ صاحبها سيكون مفسّر رؤيا؟
- هل هناك رموزٌ معيّنة في المنام تدلّ على الطلاق يراها المطلِّق والمطلَّقة؟ وإن رأيتُ واحداً منها فهل معناه أنّني سأُطلَّق؟
- هل يدلّ الذئب في المنام دائماً على المكر والخيانة؟ وهل تدلّ الحيوانات في الرؤيا على أشخاصٍ فقط؟
- هل تختلف دلالةُ النار في المنام بين الصيف والشتاء؟ وبمَ تُبشِّر إذا رُئيت في أيّام البرد؟
- هل رؤيةُ الجنِّ في المنام تعني السحرَ أو العينَ أو المسَّ دائماً؟ وهل للرمز الواحد في المنام معنًى واحد؟
- أعبِّر رؤى أهلي وأصدقائي وأقرأ في معاني الرموز من الكتب، فهل يكفي هذا لأقول إنّي معبِّر رؤيا؟
- رأيتُ في المنام خاتماً ألبَسُه: أهو همٌّ يطول عليّ أم بشارة؟ وبأيّ شيءٍ يُفرَّق بين الوجهين؟
- هل كلُّ من رأى نفسه في ظلمةٍ كانت رؤياه شرّاً؟
- هل يمكن أن يرى الإنسانُ وقتَ موته في المنام؟ وهل يصحّ للمعبّر أن يقول لسائله إنّه سيموت؟
- هل لوقت الرؤيا وفصلِ السنة الذي رُئيت فيه أثرٌ في تفسيرها؟ وهل يصحّ أن يُفسَّر منامٌ دون سؤال صاحبه متى رآه؟
- كيف أعرف أنّ ما رأيتُه رؤيا حسنةٌ أسأل عن تعبيرها، أو حلمٌ مفزعٌ أتركه وأحترز منه؟ ولماذا يعسر هذا التمييز؟
- قرأتُ من يقول: إنّ علم تعبير الرؤيا لم يبرع فيه كبارُ العلماء، وإنّ فيه من يعبّر بلا علمٍ شرعيٍّ ولا تأهيل — فهل يسقط هذا العلمُ بذلك ويصير من سقط المتاع؟
- ما دلالة الأشكال الهندسيّة في المنام كالدائرة والخطّ المستقيم والمربّع؟ وكيف يستخرج المعبِّر معانيها؟
- هل رؤية الكفن في المنام تعني الموت دائماً؟
- يتكرّر عليّ منذ سنين منامٌ واحدٌ أعجز فيه عن الصعود في بيتي، فهل له تأويلٌ يُطلَب أم قد يكون سببُه في بدني؟
- هل معنى حلق الشعر في الرؤيا واحدٌ دائماً، أم يختلف باختلاف الزمان والموسم؟
- جدّتي كانت تعبّر الرؤى، وأنا تأتيني معاني ما أرى بلا دراسة — فهل تعبيرُ الرؤيا إلهامٌ فقط؟ وهل يُورَث في الأسرة؟
- سمعتُ من يعترض على مَن يسأل الناسَ عن رؤاهم ويطرحها للتمرين على التعبير، فهل تعبيرُ الرؤيا فتوى يُخشى فيها القولُ على الله؟ وهل يصحّ تعلُّمُه وتعليمُه؟
- هل معنى الرمز في المنام ثابتٌ لا يتغيّر؟ ولماذا يُفسَّر الثعبانُ والأسدُ والذئبُ بالسحر والعين على كلّ حال؟
- رأيتُ في المنام أنّي أجلس في المسجد وأنتظر — أليست هذه بشارةً بأنّ قلبي معلَّقٌ بالمساجد؟ وهل يمكن أن يكون للرمز الحسن ظاهرُه معنًى خفيٌّ يخالفه؟
- قرأتُ في كتب التعبير أنّ الحيّة عدوٌّ وأنّ العقرب امرأةٌ نمّامة، وأنا أسكن المدينة ولا أرى شيئاً من ذلك في حياتي — فهل يبقى هذا معناهما اليوم؟
- إذا أخطأ من عبَّر لي رؤياي، أو سمعتُ من يقول: أخذتُ هذا العلم وراثةً عن آبائي، فهل يسقط علمُ تعبير الرؤيا ويُغلق بابُه؟
- أرى زوجي مع الخادمة في المنام كثيراً، فهل لهذه الرؤيا تعبيرٌ أم أنّها من حالي أنا؟
- قرأتُ في كتب التعبير أنّ المرأة إذا رأت لنفسها لحيةً فإنّها لا تلد أبداً، وأنّ الطفل إذا رأى له لحيةً يموت ولا يبلغ الحلم — فهل يصحّ أن يُقال هذا لصاحب الرؤيا؟
- أخبرني المعبّر بلون سيّارتي وبما في جيبي من مالٍ فأصاب — فهل هذا من تفسير الأحلام؟
- هل تؤثّر حالُ المعبِّر النفسيّة في تعبيره لرؤياي؟ ومتى أعرضها عليه؟
- سمعتُ أنّ بعض الرؤى تُعبَّر بعكس ظاهرها، فما هذا «التعبير المعكوس الخفيّ»؟ ولماذا يُعبَّر البحرُ ناراً عند من لا بحرَ في بلده؟
- هل يتغيّر معنى الرمز في المنام باختلاف الفصل والطقس؟
- هل تقع الرؤيا إذا فسّرها المعبِّر بالسوء؟ وعلى مَن أقصُّ رؤياي؟
- لماذا يفسّر معبّرٌ رؤياي بشيءٍ ويفسّرها آخرُ بضدّه؟
- هل يختلف تفسيرُ ما رأيتُه باختلاف فصل السنة الذي رأيتُه فيه؟
- لماذا يسألني المعبّر عن مهنتي قبل أن يفسّر رؤياي؟
- هل يصحّ أن تُفسَّر رؤيايَ بالأمثال التي ضربها النبيّ ﷺ؟
- عبّر لي معبّرٌ رؤياي بعكس اسم ما رأيت — فهل يصحّ أن يُقلب لفظُ الرمز ليؤخذ معناه؟
- رأيتُ نفسي أبكي في المنام فقيل لي إنّه فرح — فهل تُعبَّر بعضُ الرؤى بضدّ ظاهرها؟
- هل تفسيرُ الأحلام علمٌ يمكن تعلّمُه، أم موهبةٌ يُلهَمها صاحبُها ولا تُكتسب؟
- هل يختلف تفسيرُ الرؤيا إذا كان الرائي غيرَ مسلم؟
- هل يصحّ أن يحكم المعبّر في مسألتي وهو لم يسمع إلّا روايتي أنا؟
- هل يمكن أن يكون لرؤياي معنيان: عامٌّ للناس وخاصٌّ بي؟
- هل يصحّ أن أنقل رؤيا غيري إلى المعبّر؟ ولماذا لا يتوسّع في تعبيرها؟
- رأيتُ ما يشغلني في يقظتي، فهل هي رؤيا على ظاهرها أم حديثُ نفس؟
- هل تأتي الرؤيا عتاباً على تقصيري في عبادةٍ أو ذنبٍ وقعتُ فيه؟
- لماذا يتكرّر عندي رمزٌ بعينه كلّما جدّ في حياتي أمر؟
- تحقّقت رؤايَ في شخصٍ بعينه أكثرَ من مرّة، فهل يدلّ ذلك على شيءٍ في علاقتي به؟
- هل تعبيرُ الرؤيا موهبةٌ يُولد بها صاحبُها أم فراسةٌ وعلمٌ يُتعلَّمان؟
- لماذا يسألني المعبّرُ عن حالي وعن الفصل الذي رأيتُ فيه قبل أن يعبّر رؤياي؟
- كيف أُحلّل رمزَ رؤياي تحليلاً شاملاً؟
- رأيتُ رؤيا في جاري أو في أحد أولادي، فهل يكون معناها له أم يكون لي أو لغيره؟
- لماذا يسألني المعبّر عن جنسيّتي وبلدي قبل أن يعبّر رؤياي؟
- سألتُ معبّراً عن حلمي فأخبرني عن سيّارتي وعن سحرٍ مدفونٍ تحت شجرةٍ عند بيتي، أفهذا من تعبير الرؤيا؟
- هل تعبيرُ الرؤيا إلهامٌ يُوهَب أم علمٌ يُتعلَّم؟ وهل هو فتوى يُقطع بها؟
- أُصيب في تفسير رؤى أهلي وأصحابي، فهل صرتُ معبّراً؟
- كيف يعبّر العالمُ الرؤيا إذا كان فيها شرّ؟ وهل يخبر الرائيَ به؟