تفسير الأحلام.نت
أصول التعبير وقواعده

تكرارُ منام العجز عن الصعود قد يكون أثراً لعلّةٍ في الرُّكَب

يتكرّر عليّ منذ سنين منامٌ واحدٌ أعجز فيه عن الصعود في بيتي، فهل له تأويلٌ يُطلَب أم قد يكون سببُه في بدني؟

اتّصلت أمّ عبد الله ببرنامج الأحلام لمنامٍ يتكرّر عليها، وصفه المفسّرُ في سؤاله المعروض عليها بأنّها كلّما أرادت الصعود إلى الدور الثاني في بيتها وجدت ما يمنعها فترجع. فسأل عن أمد التكرار فكان الجواب سبع سنين، ثمّ سأل عن حال رُكبتيها، ثمّ ردّ تكرار المنام إلى التعب الذي أصاب الرُّكَب ووجّهها إلى الطبيب، وجعل تحسُّنَ الحركة علامةً على اختفاء هذه الأحلام.

التفصيل

في الحلقة الخامسة بعد المئتين من برنامج «الأحلام»، وبعد فصلٍ من أجوبة رسائل المشاهدين في فقه الرؤيا، جاء اتصالُ أمّ عبد الله بمنامٍ يتكرّر عليها. ولم يبدأ الدكتور فهد العصيمي بطلب الرمز، بل بدأ بعرض صورة المنام عليها في سؤالٍ صاغه هو، ثمّ استقصى قبل أن يقرّر.

(1) عرضُ صورة المنام في سؤاله: «خليني أسألك عن هذه الآن أنتي تبغين تطلعين للدور الثاني ببيتك … وكل ما جيتي تطلعين تجدين شيء يمنعك من من الطلوع».

(2) سؤالُ الأمد: «طيب هل تتكرمين علي وتقولين لي من متى بدأ يجيك هالمنام؟»، فكان في الجواب: «سبع سنين».

(3) سؤالُ مدّة الزواج: «أنت متزوجة من كم سنة يا عبد الله؟» — كذا ورد النداءُ في التسجيل والمتّصلةُ هي أمّ عبد الله — وجاء في الجواب: «30 سنة».

(4) سؤالُ البدن: «طيب عندك الآن أنت ركوبك طيبة طبيعية ولا بدأت ركوبك ما تشيلت؟»، و«الرُّكوب» في لهجته هي الرُّكَب كما سمّاها بلفظها في تقريره بعدُ. وقد جاء ردُّ المتّصلة على هذا السؤال مضطرباً في التسجيل لا يُتبيَّن لفظُه، فلم يُنقل هنا.

(5) ثمّ قرّر: «أنا أظن أنه السبب في تكرر مثل هذه الرؤية عندك التعب الذي أصاب الركب عندك أرجو أنك تراعين هذه الحالة وتسرعين في الكشف عند طبيب، إما طبيب في العصب ولا طبيب في المفاصل ولو تحسنت الحركة عندك بإذن الله تعالى تختفي عندك هذه الأحلام».

ومأخذُ القاعدة من هذا التقرير: أنّ المنام إذا تكرّر على صورةٍ واحدة سنينَ طوالاً فليس كلُّ تكرارٍ بابَ رمزٍ يُطلَب له تأويل؛ فقد يكون أثراً لحالٍ قائمةٍ في البدن تنعكس على النوم، كالعجز عن الصعود يقابله تعبٌ في الرُّكَب. ولذلك قدّم المفسّرُ سؤالَ الأمد وسؤالَ البدن على التعبير، وجعل لصحّة هذا الرَّدّ علامةً تُختبر: إن عولجت العلّةُ وتحسّنت الحركةُ اختفت هذه الأحلام. وقد أخرج حكمَه مخرجَ الظنّ لا القطع، فصدّره بقوله «أنا أظن»، ووجّه المتّصلة إلى الطبيب المختصّ في الأعصاب أو المفاصل لا إلى تأويلٍ تنتظر وقوعه.

فماذا تفعل؟

  • إذا تكرّر عليك منامٌ واحدٌ على صورةٍ واحدة، فاضبط أوّلاً متى بدأ وكم مضى عليه؛ فطولُ الأمد قرينةٌ على أنّ له سبباً قائماً لا خبراً يُنتظر.
  • انظر في بدنك: هل في المنام عجزٌ عن حركةٍ بعينها كالصعود أو المشي أو النهوض، يقابله وجعٌ أو ضعفٌ في العضو نفسه؟
  • عند الاشتباه بادر إلى الكشف عند طبيبٍ مختصّ في الأعصاب أو المفاصل قبل أن تطلب لهذا المنام تأويلاً.
  • اجعل تحسُّنَ الحركة اختباراً عمليّاً: إن خفّت العلّةُ وذهبت هذه الأحلام تبيّن أنّ منشأها البدن.
  • ولا تُنزِل بمنامٍ كهذا خوفاً على نفسك، ولا تبنِ عليه قراراً في شأنٍ من شؤون حياتك.

في الباب نفسه: أصول التعبير وقواعده