تفسير الأحلام.نت
حقيقة الرؤيا وأنواعها

«الرؤيا قد تكون في النهار وقد تكون في الليل» — الوقتُ ليس فارقاً بين الرؤيا والحلم

هل الفرق بين الرؤيا والحلم أنّ الرؤيا ما رأيتُه عند صلاة الفجر وأنّ الحلم ما رأيتُه في النهار؟

سأل متّصلٌ د. فهد العصيمي عن الفرق بين الرؤيا والحلم، وذكر أنّ الرؤيا عنده ما كان عند صلاة الفجر وأنّ الحلم ما كان في النهار، فنفى المفسّر أن يكون الوقتُ هو الفارق بينهما، وقرّر أنّ كلاً منهما قد يقع في الليل وقد يقع في النهار؛ فلا يُصنَّف المنامُ في أحد البابين بساعته.

التفصيل

اتّصل بالبرنامج سائلٌ من السعودية ليعرض رؤياه، فسأله د. فهد العصيمي أوّلَ ما سأله عن الوقت الذي رأى فيه منامَه. فلم يجب السائلُ عن الوقت، بل ردّ بسؤالٍ عن الفرق بين الرؤيا والحلم عند المفسّر، ثمّ ذكر ما استقرّ عنده في التفريق بينهما، فقال: «ما أدري أنا الراية من الراية اللي يقدروا صلاة الفجر والحلم اللي طبعا في النهار» — وعبارتُه جاءت مضطربةً في تفريغ الحلقة فنُقلت كما وردت دون تغيير، وقد وُسم ما بعدها في التفريغ بأنّه غير واضح؛ وفيها جعلُ صلاة الفجر ظرفاً للرؤيا والنهارِ ظرفاً للحلم.

فجاء جوابُ المفسّر نافياً أن يكون الوقت هو الفارق بين البابين: «لا يا سيد الرؤيا قد تكون في النهار وقد تكون في الليل والحلم قد يكون في النهار وقد يكون في الليل». ثمّ صرف السائلَ عن هذا الاستطراد وطلب منه متنَ رؤياه.

ومأخذُ القاعدة من كلامه: أنّ ساعةَ المنام من ليلٍ أو نهارٍ ليست هي الحدَّ الذي تُميَّز به الرؤيا من الحلم؛ فالزمانُ مشتركٌ بينهما على ما قرّره: هذا يقع في الليل وفي النهار، وذاك يقع في الليل وفي النهار. فمن حكم على منامه بأنّه رؤيا لأنّه رآه قبيل الفجر، أو أسقطه وجعله حلماً لأنّه رآه في نهاره، فقد فرّق بما لا تفريقَ به.

وليس في هذا الجواب إلغاءُ السؤال عن وقت الرؤيا — وهو الذي ابتدأ المفسّرُ المكالمةَ بالسؤال عنه — وإنّما فيه أنّ الوقت لا يُنزِّل المنامَ في أحد البابين.

فماذا تفعل؟

ماذا تفعل:

  • لا تُصنّف منامك رؤيا أو حلماً بحسب الساعة التي رأيتَه فيها؛ فما رأيتَه في نهارك قد يكون رؤيا، وما رأيتَه في ليلك قد يكون حلماً.
  • إذا سُئلتَ عن وقت رؤياك فأخبر بالوقت كما هو، ولا تُقدّم بين يدي المعبّر حكماً على منامك مبنيّاً على وقته.
  • ولا تدع السؤال عن معنى منامك لأنّك رأيتَه في غير وقت السَّحَر.

في الباب نفسه: حقيقة الرؤيا وأنواعها