«لماذا لا يرونه مع أنهم يفكرون فيه؟» — استفتاءٌ يردّ دعوى أنّ الأحلام نتاجُ التفكير
يقولون إنّ الأحلام نتاجُ التفكير — فلماذا لا يرى النبيَّ صلى الله عليه وسلم مَن يحبّه ويُكثر التفكيرَ فيه؟
حلقةٌ خصّصها د. فهد العصيمي لقراءة أجوبة استفتاءٍ سأل فيه المشاهدين: ما الرؤيا التي تتمنّى رؤيتها؟ فكان أكثرَ ما تكرّر تمنّي رؤية النبيّ صلى الله عليه وسلم في أكثر من 85 جواباً؛ ثمّ بنى على هذه الحصيلة حجّةً على من يقول إنّ الأحلام نتاجُ التفكير: لو كان الأمرُ كذلك لرآه هؤلاء الذين أجمعوا على محبّته وهم يفكّرون فيه.
التفصيل
حلقةٌ قصيرةٌ ليس فيها مكالمةٌ ولا متنُ رؤيا ولا تعبير؛ إنّما خصّصها د. فهد بن سعود العصيمي لعرض ما ورد إلى البرنامج جواباً عن سؤالٍ طرحه على المشاهدين، فافتتحها بقوله: «دعوني أقرأ بعضا من الرؤى التي يتمناها الذي طرحنا سؤالها ما الرؤية التي تتمنا أن تراها؟» — وفي هذا اللفظ اضطرابٌ في موضع «الذي طرحنا سؤالها» وفي «تتمنا»، أُثبت كما ورد في المسموع ولم يُقوَّم ولم يُخمَّن وجهُه. ثمّ وعد بأن يُفرد للحصيلة عرضاً مصوَّراً: «وإن شاء الله تعالى سنخصص مساحة أكبر في حلقة الثلاثاء لعرض تقديمي لهذه الرؤى ورسم أيضا بياني لعدد الرسائل اللي جاءتنا إلى حلقة الأحد».
ثمّ ذكر أكثرَ ما تكرّر في الأجوبة، فقال: «اكثر من 85 اجابه او 85 متصل او متصله يتمنون رؤيه محمد صلى الله عليه وسلم»، ثمّ حصر أبوابَ الأمنيات فقال: «اذا اهم الانواع التي جاءتنا في هذا الاستفتاء الكبير هي رؤيه الله سبحانه وتعالى، رؤيه محمد صلى الله عليه وسلم، رؤيه الجنه، رؤيا تبشر بقبول العمل، رؤيا الاموات من الاهل، رؤيا البشاره بالشفاء، رؤيا زوج او زوجه المستقبل، رؤيا منذره أنواع أخرى».
وقرأ نماذجَ من الرسائل بألفاظ أصحابها لا بلفظه هو، منها: «أنا أتمنى رؤية ملك الملوك الله سبحانه وتعالى من غير ضراء مضره»، و«أتمنى أن أرى نفسي ساجدة أمام العرش»، و«أتمنى أن أرى ابني الذي سافر ولم نسمع عنه خبرا وانقطعت عنا أخباره»، و«أتمنى أن أرى الجنة كاملة لأني رأيت جزءا منها»، و«أتمنى أن أعرف درجة إيماني ومدى تقصيري في عملي»، و«أتمنى أن أرى قبري فسيحا وبه نور». وعلّق على صنفٍ منها بأنّه خارجٌ عن باب السؤال فقال: «هذه طبعا أماني أخرى في غير الرؤية»، ووقف عند أمنية الشفاء فدعا للمرضى: «هناك من قال: أتمنى أن أرى رؤيا بالشفاء وهؤلاء من فئة المرضى شفاهم الله وندعو لهم على الهواء وأرجو منكم أن تؤمنوا اللهم اشف مرضانا ومرضى المسلمين»، وعرّف استطراداً لفظاً ورد في إحداها: «القنطرة لمن يعني يتساءل هي المكان الذي يجتمع فيه اهل الجنة بعد ان يعبروا الصراط…». والتزم في القراءة سترَ أصحاب الرسائل: «طبعا أنا اعذروني ما قريت الأسماء لكن الأسماء محفوظة».
فلمّا بلغ ما تكرّر من تمنّي رؤية النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «أيضا من الرسائل اللي وصلتنا كثير منها يجمع على رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم ويدعون له ويقولون: فداه أبي وأمي وهذا الحقيقة الشعور لا يستغرب من المسلم والمسلمة». ثمّ بنى على هذه الحصيلة حجّتَه، وهي موضعُ القاعدة من الحلقة، في جملتين متتابعتين:
(١) «أنا أسأل من يقول أن الأحلام نتاج التفكير لماذا هؤلاء الذين أجمعوا على حب الرسول صلى الله عليه وسلم لا يرونه مع أنهم يفكرون فيه؟»
(٢) «أنا أريد أن يجيبني بعض المتفلسفين والمقللين من شأن أو شأو هذا العلم». وقولُه «من شأن أو شأو» جاء هكذا في المسموع على وجه التردّد بين اللفظين، فنُقل كما ورد.
ومأخذُ القاعدة من كلامه أنّه لم يدفع الدعوى بدعوى مثلها، بل عارضها بشاهدٍ من الواقع الذي بين يديه: فلو كان المنامُ أثراً لازماً للتفكير لكان أكثرُ الناس فكراً في النبيّ صلى الله عليه وسلم وأشدُّهم له محبّةً أكثرَهم رؤيةً له؛ والذي دلّ عليه الاستفتاءُ خلافُ ذلك — عشراتٌ يتمنّون رؤيته ويُجمعون على محبّته ويدعون له، ثمّ هم لا يرونه. وتخلُّفُ الأثر مع وجود ما زُعم أنّه سببُه نقضٌ لدعوى السببيّة. ولم يزد المتحدّث في هذه الحلقة على هذا القدر: فلم يسق نصّاً ولا أحال على دليلٍ بعينه، وإنّما وجّه السؤالَ إلى مخالفيه وطلب منهم جوابَه.
فماذا تفعل؟
- لا تعقد على كثرة التفكير رجاءَ رؤيا بعينها؛ فالسؤالُ الذي طرحه قائمٌ لم يُجَب: «لماذا هؤلاء الذين أجمعوا على حب الرسول صلى الله عليه وسلم لا يرونه مع أنهم يفكرون فيه؟»
- ولا تجعل حرمانك ممّا تتمنّاه طعناً في محبّتك؛ فتمنّي رؤيته صلى الله عليه وسلم عنده شعورٌ «لا يستغرب من المسلم والمسلمة»، ولم يجعله سبباً تُجلَب به الرؤيا.
- وإذا قيل لك إنّ منامك صدًى لتفكيرك في النهار فالوجهُ الذي احتجّ به حاضر: تخلُّفُ الرؤية عن أكثر الناس تفكيراً في المرئيّ وأشدِّهم به تعلّقاً.
- وإن كتبتَ أمنيتك إلى برنامجٍ أو معبِّر فالأصلُ سترُ اسمك؛ فقد التزم ذلك في قراءته وقال: «طبعا أنا اعذروني ما قريت الأسماء لكن الأسماء محفوظة».
في الباب نفسه: حقيقة الرؤيا وأنواعها
- ما الفرق بين الرؤيا الصادقة والحُلم من الشيطان وحديث النفس؟
- ما معنى أن الرؤيا جزءٌ من ستّة وأربعين جزءاً من النبوّة؟
- متى تكون الرؤيا أصدق؟ وكم تتأخّر حتى يقع تأويلها؟
- هل رؤيا الأنبياء في المنام وحيٌ يجب العمل به كاليقظة؟
- هل يرى الكافرُ والفاسقُ رؤيا صادقة، أم الرؤيا الصالحة للمؤمن وحده؟
- إذا تكرّرت الرؤيا هل يدلّ تكرارُها على صدقها؟ وهل لا بدّ أن تتكرّر؟
- ما الفرق بين ما يفعله الحلمُ في النفس وما تحمله الرؤيا من بشرى ونذارة؟
- ما الذي يجري للروح في أثناء النوم؟ ولماذا سُمّي النومُ وفاةً صغرى؟
- أنا مهمومٌ قلق، فهل يمكن أن أرى رؤيا مبشِّرة أصلاً؟ ولماذا تتأخّر البشارةُ عن التحقّق؟
- هل يمكن أن تُبشّرني الرؤيا الدنيويّة أو تُنذرني؟ وكيف أعرف أنّ ما قاله لي المعبِّر صحيح؟
- أرى الشيءَ في منامي ثمّ يقع كما رأيتُه، فهل أنا ممسوس والشيطانُ هو الذي يُخبرني؟
- هل تدلُّ الرؤيا على المستقبل دائماً، أم قد تكون عن حاضري أو عن أمرٍ مضى؟
- هل تفيد أحلامُ مَن نُوِّم تنويماً مغناطيسياً في تشخيص حالته؟ وهل تُعبَّر كما تُعبَّر الرؤيا؟
- منامٌ واحدٌ يتكرّر عليّ منذ صغري ولا ينقطع — أأطلب له تعبيراً أم لعلّ سببَه في بدني؟
- هل الرؤيا التي أراها وقت السحر أو أستيقظ بعدها على أذان الفجر أصدق من غيرها؟
- هل تتحقّق أحلامُ من لا يهتمّ بعلم تعبير الرؤيا، أم تتبخّر فلا تقع كما تقع رؤى من يؤمن بهذا العلم؟
- رأيتُ رؤيا كلُّ رموزها صحيحةٌ واقعيّة، غير أنّ فيها شيئاً كنتُ رأيتُه في التلفزيون قبلها بيومٍ وأثّر فيّ — فهل تُعَدُّ أضغاثَ أحلامٍ أم رؤيا؟
- كيف أعرف أنّ حلمي صادق؟ وهل أستطيع أن أجزم بصدق رؤياي قبل أن تقع؟
- يتكرّر عليَّ منامُ من تعلّقتُ به ولم يُكتب بيننا نصيب، فما منشأ هذا التكرار؟ وماذا أصنع؟
- هل يمكن أن تكون الرؤيا سبباً في هداية صاحبها وإسلامه؟
- كثيراً ما أرى طليقي في منامي وأنّي أرجع إليه، فهل لهذه الرؤية تفسير؟
- هل تكون وضعيّةُ النوم وارتفاعُ المخدّة سبباً لما يراه النائمُ من صورٍ مزعجةٍ وأحاسيسَ غريبة؟
- أغفو غفوةً قصيرةً أسمع فيها من حولي وأرى فيها ما يراه النائم — فهل تكون هذه الأحلامُ أبلغَ وقعاً؟ وهل يُعتدُّ بها أصلاً؟
- أنا مسحورةٌ وأقرأ سورة البقرة وأحافظ على أذكار النوم والصباح، ومع ذلك أحسّ في نومي بمن يعتدي عليّ — فكيف أتعامل مع هذه الحالة؟
- أعيش همّاً في يقظتي — ترقيةً أو ولادةً أو اختباراً — ثمّ أرى في منامي ما يتّصل به، فهل هذه رؤيا أطلب تعبيرها؟
- سمعتُ في مجلسٍ أنّ قويَّ الإيمان تقِلُّ عنده الرؤى والأحلام — فهل هذا صحيح؟ ولماذا تكثر الرؤى في آخر الزمان؟
- هل توجد أدويةٌ أو أعشابٌ تُستخدم لكبح الأحلام المفزعة؟
- تأتيني أضغاثُ الأحلام وأحلامُ التفكير كلَّما وضعتُ رأسي، وأنا محافظةٌ على الورد وأذكار النوم — فكيف أتخلّص منها؟ وهل لتأخيري النومَ أثرٌ فيها؟
- هل ما أراه في المنام هو نفسه ما أتمنّاه وأُكثر التفكيرَ فيه في يقظتي؟
- هل تسبّب حبوبُ النوم والعقاقيرُ المنوّمة أحلاماً مزعجةً وكوابيس؟
- هل الفرق بين الرؤيا والحلم أنّ الرؤيا ما رأيتُه عند صلاة الفجر وأنّ الحلم ما رأيتُه في النهار؟
- هل ورد في السنّة أنّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم رأى جهنّم في المنام؟ وما الذي رآه فيها من عذاب من يفطر في رمضان بغير عذر؟
- أعاني من الجاثوم كثيراً — هل سببُه شرعيٌّ أم جسديّ؟ وهل يدفعه النومُ على الجنب الأيمن؟
- لماذا أرى الأمواتَ في منامي؟ وهل ألتقي بهم حقّاً حين أنام؟
- لماذا تدور أحداثُ أحلامي دائماً في بيت طفولتي مع أنّي كبرتُ وتزوّجتُ ولم أعد أسكنه؟
- هل الرؤيا من الوحي؟ وإذا رأيتُ رؤيا ظهر فيها غيري، فلمن تكون: لي أم له؟
- هل أستطيع أن أُهيّئ نفسي لأرى في منامي ما أتمنّاه، كرؤية النبيّ صلى الله عليه وسلم أو رؤية أحدٍ من موتاي؟
- هل أُؤجَر على ما أقاسيه في منامي من عذابٍ وصراع؟
- تتكرّر عليّ الكوابيسُ والجاثوم — هل هي كلُّها من الشيطان؟ وهل ينفع أن أغيّر وضعيّة نومي أو مكانَه؟
- ما حقيقةُ الجاثوم الذي يجثم عليَّ في نومي؟ وهل لكثرة الطعام دخلٌ فيه؟ وكيف أدفعه عنّي؟
- أستيقظ من نومي فزعاً مرّاتٍ في الليلة الواحدة، فهل هذا حلمٌ يُعبَّر؟
- رأيتُ شخصاً يكلّمني وأنا أحسبني يقظان — أرؤيا هي أم لا؟
- كيف أعرف أنّ ما رأيتُه أضغاثُ أحلامٍ لا رؤيا صادقة؟
- كيف أرى رؤىً مبشّرةً وأبتعد عن المزعجة؟
- أجريتُ عمليّةً ورأيتُ مناماً وأنا تحت تأثير البنج، فهل يُعتدّ به ويُعبَّر؟
- هل يحلم الرضيع؟ ومتى تُعتبر رؤيا الطفل؟
- كيف تكشف الرؤيا عملاً خفيّاً لا يعلمه أحد؟
- هل جاءت اختراعاتٌ مشهورةٌ عن طريق المنام؟
- ما مصير الرؤيا بعد رؤيتها؟ وما تواطؤ الرؤى؟
- يقول بعضهم: كنتُ أعرف أنّني أحلم، وأستطيع إكمال الحلم — أصحيحٌ هذا؟
- سمعتُ أنّ ما يراه الإنسان في منامه يكون عكسَ حاله في اليقظة؛ فهل الأحلام تعطينا دائماً صورةً معاكسةً لشخصياتنا، أم تعطينا صورتَنا الحقيقية؟
- تتكرّر عليَّ الكوابيس والجاثوم، وتزعجني الأحلام ولا تنقطع طوال الليل — فما سببُها وكيف أتخلّص منها؟
- هل يصحّ أن يأتيَ الميّتُ في المنام فيخبر بشيءٍ لا يعلمه الحيّ فيجده كما قال؟ وهل لهذا أصلٌ عند السلف؟
- هل يمكن أن تترك الرؤيا أثراً محسوساً في جسد الرائي بعد أن يستيقظ؟
- هل يصحّ أن يرى النائمُ عذاباً من عذاب الله في منامه؟
- هل يحلم الرضيع؟ وما معنى ابتسامه أو بكائه المتكرّر في نومه؟
- هل تحلم الحيوانات؟ وهل ترى الرؤى المبشّرة كما يراها الإنسان؟
- هل يُفسَّر ما أتمنّاه في يقظتي كما تُفسَّر رؤيا المنام؟
- لماذا تتكرّر عليّ رؤيةُ الأماكن العالية والثعابين؟ وهل تُنذر بشيءٍ سيقع؟
- رأيتُ ميّتاً في منامي وكلّمني — فهل التقت روحي بروحه حقّاً؟
- رؤياي وقعت كما رأيتُها لكنّها ساءتني — فهل تُسمّى رؤيا صالحة؟
- هل هناك طريقٌ مباحٌ لمعرفة شيءٍ من الغيب غيرُ الرؤيا؟
- الشياطينُ مصفَّدةٌ في رمضان، فكيف أرى الكوابيسَ والأحلامَ المفزعة؟
- هل يمكن أن يتحقّق نصفُ رؤياي ولا يتحقّق باقيها؟
- ما حقيقةُ الرؤيا التي أراها في نومي؟ ومن الذي يأتي بها إلى النائم؟
- أنا كفيفٌ، فكيف أرى في منامي؟ وهل يرى المولودُ أعمى الرموزَ أصلاً؟
- لماذا يرى غيري رؤىً صالحةً ولا أراها أنا؟
- رؤياي لم تدم إلا ثوانيَ، فهل يخفّ أثرُها لقصرها؟
- لا أتذكّر أحلامي أبداً، فهل هذا طبيعيّ؟ ولماذا؟