تفسير الأحلام.نت
أصول التعبير وقواعده

وقتُ الرؤيا وطقسُها: هل يؤثّران في تعبيرها؟

هل لوقت الرؤيا وفصلِ السنة الذي رُئيت فيه أثرٌ في تفسيرها؟ وهل يصحّ أن يُفسَّر منامٌ دون سؤال صاحبه متى رآه؟

يقرّر د. فهد العصيمي أنّ معرفة خصائص الوقت الذي رُئيت فيه الرؤيا من لوازم التعبير، وأنّ إنكار علاقة الطقس بالتعبير «خطأ فاحش»، وأنّ تفسير الرسائل الواردة دون التثبّت من وقت الرؤيا مدخلٌ لما سمّاه «التعبير بالتخمين»؛ والأمانةُ تقتضي التثبّتَ قبل الجواب.

التفصيل

في مستهلّ الحلقة انقطع الاتصالُ بمتّصلٍ قبل أن يسوق رؤياه، فعرّج المفسّرُ في أثناء انتظار معاودةِ الاتصال على ذكر نجم سهيل، وجعل منه مدخلاً إلى قاعدةٍ في أصول التعبير: أنّ الوقت الذي رُئيت فيه الرؤيا داخلٌ في أدوات المعبِّر لا خارجٌ عنها.

قال أوّلاً في تقرير حاجة المعبِّر إلى معرفة خصائص الوقت: «إذن أنا أقول أن هذا النجم (نجم سهيل) مؤشر على أمور كثيرة، المعبر والمعبِّرة تحديداً يحتاجون أن يعرفوا خصائص هذا الوقت والتغيرات التي ممكن أن تكونوا فيه. لأنها ضرورية جدا جدا لمن يعبر». (وعبارةُ «والتغيرات التي ممكن أن تكونوا فيه» جاءت مضطربةً في تفريغ الحلقة، ونُقلت هنا كما وردت دون تغيير.)

ثمّ شدّد على خطأ من ينفي هذه الصلة، وبيّن مصدره ومآله: «أتحفظ كثيرا على من يقول ليس هناك علاقة للطقس بالتعبير وهذا خطأ فاحش يجب أن يراجع كل معبر نفسه عند هذا الخطأ، ومصدر هذا الخطأ كثير من الرسائل التي ترد إلى المعبرين فيفسرونها دون أن يتأكدوا من الوقت الذي رأيت فيه فهذا خطير جدا ويوقع في اللبس والوهم وهو مدخل للتعبير الذي انا اطلق عليه التعبير بالتخمين».

وختم بربط المسألة بالأمانة: «فيجدر بكل من يعبر وكل من تقلد هذه الأمانة أن يكون أمينا على السائلين وعلى الناس فلا يعطيهم معلومات مغلوطة».

ومأخذُ القاعدة من كلامه: أنّ متن الرؤيا وحده لا يكفي للحكم عليها، بل يُضمّ إليه ظرفُها الزمانيّ؛ فالمعبِّر محتاجٌ إلى معرفة خصائص الوقت وتغيّراته. ولمّا كان أكثرُ ما يَرِد على المعبِّرين رسائلَ مكتوبةً خاليةً من بيان الوقت، صار الجوابُ عنها بلا استيثاقٍ من زمن الرؤيا خروجاً بالتعبير من العلم إلى التخمين، وإيقاعاً للسائل في اللبس والوهم؛ ولذلك جعله المفسّر مسألةَ أمانةٍ لا مسألةَ صناعةٍ فحسب: من تقلّد التعبيرَ لزمه ألّا يُعطي الناسَ معلوماتٍ مغلوطة.

فماذا تفعل؟

ماذا تفعل:

  • إن أرسلتَ رؤياك مكتوبةً إلى معبِّر فاذكر معها تاريخَ رؤيتها ووقتَها من الليل والفصلَ الذي رُئيت فيه، ولا تكتفِ بسرد متنها.
  • وإن كنتَ ممّن يعبّر فاسأل عن وقت الرؤيا قبل أن تجيب، ولا تفسّر رسالةً خلت من ذلك حتّى تستوثق من صاحبها.
  • ولا تحمل جوابَ معبِّرٍ فسّر لك رؤيا لم يسألك عن زمانها على أنّه جوابٌ محرَّر؛ فالجوابُ حينئذٍ عرضةٌ للّبس على ما قرّره المفسّر.

في الباب نفسه: أصول التعبير وقواعده