تفسير الأحلام.نت
أصول التعبير وقواعده

«هذا منهج من مناهج التعبير ولكنه لا يعمم» — تفسيرُ الرمز بأوّل حرفين من اسمه

قرأتُ لمعبّرٍ في أحد المنتديات أنّه يفسّر الرمز بأخذ أوّل حرفين من اسمه، فيجعل النملَ نميمةً والنمصَ نميمة — فهل هذا المسلك سائغ؟

سألت رسالةٌ عن معبّرٍ يفسّر الرمز بأخذ أوّل حرفين من اسمه، فيجعل النملَ والنمصَ نميمةً على هذا المنوال، فأجاب بأنّه منهجٌ من مناهج التعبير يعمل به بعضُ المعبّرين، غير أنّه لا يُعمَّم على الوجه الذي فُهم من السؤال.

التفصيل

في ختام حلقةٍ قصيرة، وبعد مكالمةٍ واحدة، قرأ رسالةً واردةً تسأل عن مسلكٍ في التعبير رآه صاحبُها لأحد المعبّرين في أحد المنتديات: أن يُستخرَج معنى الرمز من أوّل حرفين من اسمه، فيُنقل اللفظُ إلى لفظٍ آخر يشاركه في بدايته.

صورةُ المسلك كما وردت في السؤال

ونصُّ الرسالة كما قُرئت: «قرأت في أحد المنتديات لأحد المعبرين لأنه يفسر أحياناً على حسب الحرفين الأول مثل النمل يأخذ الحرف الأول والثاني فيقول المعنى نم ونميمة والنمص يأخذ الحرف الأول والثاني فيقول أيضا نميمة»، ثمّ مضت إلى أمثلةٍ أخرى على المنوال نفسِه: «وعلى هذا المنوال يقول البيض يأخذ مثلا…»، «أو البيت يقول إنه بيض، يغير في الحروف يقول هل هذا يعني المسلك سائغ؟».

الجواب

فأجاب بجملةٍ واحدةٍ جامعة: «هذا منهج من مناهج التعبير ويعمل فيه عند بعض المعبرين ولكنه لا يعمم بهذا الشكل الذي فهمته من السؤال».

مأخذُ القاعدة

فالجوابُ لم يُبطل المسلكَ ولم يُطلقه: أثبته منهجاً من مناهج التعبير معمولاً به عند بعض المعبّرين، ثمّ حجزه عن التعميم بقوله «ولكنه لا يعمم بهذا الشكل الذي فهمته من السؤال» — والشكلُ المسؤولُ عنه هو إجراءُ الحرفين الأوّلين على كلّ رمزٍ اطّراداً، حتّى يصير النملُ والنمصُ شيئاً واحداً لاتّفاق أوّل حرفين منهما.

تنبيهٌ على التفريغ: ورد المثالُ الثاني من الرسالة مبتوراً في التسجيل الآليّ عند لفظٍ لم يَبِنْ، فاقتُصر في النقل على ما بان منه ولم يُخمَّن.

فماذا تفعل؟

  • لا تجعل تقطيعَ حروف الرمز قاعدةً مطّردة تُجريها على كلّ منام؛ فهذا هو الشكلُ الذي نفى تعميمَه.
  • ولا تُبطل المسلكَ جملةً؛ فقد أثبته «منهجاً من مناهج التعبير» يعمل به بعضُ المعبّرين.
  • وإذا وقفتَ في المنتديات على تفسيرٍ مبنيٍّ على هذا الوجه وحده فلا تبنِ عليه قراراً، واعرِض رؤياك على من يزنها بقيود الرمز وحال الرائي.

في الباب نفسه: أصول التعبير وقواعده