تفسير الأحلام.نت
أصول التعبير وقواعده

«ممكن تتعدد الرموز ويكون الدلالات واحدة» — الحدثُ الواحد يُرى في أكثر من رؤيا

أنتظر أمراً واحداً — ولادةً أو نتيجةً طبيّةً أو خبرَ وظيفة — فرأيتُ فيه أكثر من منام، ورموزُها مختلفة. فهل يقع أن يُرى الحدثُ الواحد في أكثر من رؤيا؟ وهل لكلّ منامٍ منها معنًى مستقلّ؟

قرّر د. فهد العصيمي أنّ الحدث الواحد قد يُرى في أكثر من رؤيا وأنّ ذلك يكثر: «من الممكن أن يرى الشخص أكثر من رؤية للحدث الواحد، أكيد وهذه تحصل كثيرا»، ومثّل بمنتظر الإفراج من السجن، والحامل قربَ ولادتها، ومنتظِر نتيجةٍ طبيّةٍ أو خبرِ وظيفةٍ أو ولدٍ مسافر، ثمّ ختم: «ممكن تتعدد الرموز ويكون الدلالات واحدة».

التفصيل

عرَض د. فهد العصيمي مسألةً من مسائل أصول التعبير: أن يكون بين يدي الإنسان أمرٌ واحدٌ ينتظره، فيرى فيه غيرَ منامٍ لا مناماً واحداً. فقرّر أوّلاً وقوعَ ذلك وكثرتَه، فقال: (1) «من الممكن أن يرى الشخص أكثر من رؤية للحدث الواحد، أكيد وهذه تحصل كثيرا، أن يكون هناك حدث واحد ويكون فيه أكثر من رؤية».

ثمّ ضرب لذلك أمثلةً من أحوال المنتظِرين: (2) «يعني مثلا شخص ينتظر إفراج من سجن، أو أو امرأة حامل وهي على وشك الولادة، أو رجل مثلا ينتظر نتيجة طبية، أو رجل ينتظر خبرا عن وظيفته أو عن ولده المسافر». وتكرارُ لفظ «أو» عند ذكر المثال الثاني وقع في التفريغ على هذه الصورة، فنُقل كما ورد.

ثمّ ختم بموجب القاعدة: (3) «ممكن تتعدد الرموز ويكون الدلالات واحدة في هذا الرمز». وفي آخر هذه الجملة اضطرابٌ عند قوله «في هذا الرمز»، نُقل كما ورد، ويوضّحه صدرُ الجملة: أنّ الرموز تتعدّد والدلالة واحدة.

ومأخذُ القاعدة أنّ الرؤيا خبرٌ عن معنًى لا صورةٌ للحادثة بعينها؛ فإذا عظُم الأمرُ عند صاحبه وطال انتظارُه له تكرّر الإعلامُ به، ولم يلزم أن يأتي في كلّ مرّةٍ بالصورة نفسها ولا بالرمز نفسِه. فترى الحاملُ قربَ ولادتها منامَين مختلفَي الرمز ومؤدّاهما واحد، ويرى المنتظِرُ للإفراج أو لنتيجة الفحص أو لخبر الوظيفة أو لخبر ولده المسافر رموزاً شتّى تلتقي عند دلالةٍ واحدة. وينبني على ذلك أنّ تعدّد المنامات في الأمر الواحد ليس تعدّداً في المعاني حتّى يُلتمس لكلّ منامٍ خبرٌ مستقلّ، وليس اختلافُ رموزها دليلاً على تعارضها.

فماذا تفعل؟

  • إذا تتابعت عليك منامات في أمرٍ واحدٍ تنتظره — ولادةٍ، أو نتيجةِ فحص، أو خبرِ وظيفةٍ أو غائب — فلا تحسب كلَّ منامٍ خبراً مستقلّاً؛ فقد تتعدّد الرموزُ والدلالةُ واحدة.
  • اعرضها على المعبّر جملةً واحدة وبيّن له أنّها في أمرٍ واحدٍ تنتظره، فذلك أعون له على ردّ رموزها إلى دلالتها الجامعة.
  • لا تجعل اختلاف رمزَي المنامين تعارضاً بينهما ولا تكذيباً لأحدهما؛ فاختلافُ الصورة لا يستلزم اختلاف المعنى.

في الباب نفسه: أصول التعبير وقواعده