تفسير الأحلام.نت
أصول التعبير وقواعده

«المنام الواحد يختلف باختلاف لغتين» — السفرجل بين الفارسيّة والعربيّة

هل يختلف تعبيرُ المنام الواحد باختلاف لغة صاحبه؟ ولماذا يكون للرمز الواحد معنى في لسانٍ ومعنى آخر في لسانٍ سواه؟

عرض د. فهد العصيمي قاعدةً من كتاب «قواعد تفسير الأحلام» للشهاب العابر أحمد بن نعمة بن سرور: «القاعدة الأولى أن المنام الواحد يختلف باختلاف لغتين»، ومثّل لها بالسفرجل: هو في الفارسيّة العزُّ والجمالُ والراحة، وفي العربيّة يُشتقّ من حروفه «سفر» ثمّ «جل أو جلاء»؛ ثمّ قال: «لذلك المنام يختلف حسب اللغة التي يعبر فيها هذا المنام».

التفصيل

افتتح د. فهد العصيمي حلقتَه بالكلام على تأصيل علم الرؤيا وتأطيره، وردِّ ما يُشاع من أنّه علمٌ لا أصل له، فقال إنّ هذا العلم «الذي ليس كما نسمع كثيرا من الناس أنه ليس بذي بال وليس له أصول بل له أصل وأصول شرعية».

ثمّ عيّن الكتابَ الذي ينقل عنه ومؤلِّفَه: (1) «ولذلك أحببت أن أفيد المتلقي فأقول في بداية حلقتي لهذه الليلة سنعرض عليكم الآن قاعدة ممتازة من كتاب قواعد تفسير الأحلام وهذه القاعدة للشهاب العابر أحمد بن نعمة بن سرور وهو من أعظم الذين ألفوا في هذا العلم الحنبلي». ولفظُ «الحنبليّ» وصفٌ للمؤلِّف وقع في التفريغ متأخّراً عن موضعه. ثمّ بيّن لمن تنفع هذه القواعد: (2) «القاعدة أو عدة قواعد طبعا هي يستفاد منها ويستفيد منها من يتعلم هذا العلم أو من يريد أن يتعلم هذا العلم».

ثمّ نصّ على القاعدة نصّاً: (3) «القاعدة الأولى أن المنام الواحد يختلف باختلاف لغتين».

ثمّ مثّل لها بالسفرجل: (4) «إيش معنى هذه القاعدة؟ مثلا السفرجل كلمة سفرجل هي تعني بالفارسية وبالعربية تعني معنى، وبالفارسية تعني العز والجمال والراحة أما بالعربية فهي تعني السفر ونشتق منها من الحروف الأولى سفر ومن الحروف الثانية الأخيرة أو الحرفين الأخيرين جل أو جلاء». وفي أوّل المثال اضطرابٌ في التفريغ عند قوله «هي تعني بالفارسية وبالعربية تعني معنى»، نُقل كما ورد، ويوضّحه ما بعده: أنّ لها في الفارسيّة معنى ولها في العربيّة معنى آخر.

ثمّ ختم بموجب القاعدة: (5) «فلهذا معنى ولهذا معنى لذلك المنام يختلف حسب اللغة التي يعبر فيها هذا المنام».

ومأخذُ القاعدة أنّ من التعبير ما يجري على اسم الشيء لا على صورته وحدها؛ فالثمرةُ واحدةٌ في المنام، لكنّ الاسمَ الذي تُعرف به يختلف من لسانٍ إلى لسان، فتختلف تبعاً لذلك دلالتُه ومشتقّاتُه. فمن كان لسانُه الفارسيّة أفاده الاسمُ عزّاً وجمالاً وراحةً، ومن كان لسانُه العربيّة أفاده اشتقاقُ حروفه سفراً وجلاءً. ولذلك لا يُنقل الرمزُ إلى معناه حتّى يُنظر في اللغة التي يُعبَّر فيها المنام.

الأدلّة

1 دليل

فماذا تفعل؟

  • إذا قصصتَ رؤياك على معبِّرٍ فبيّن له لسانَك واللغةَ التي تسمّي بها ما رأيت؛ فقد يكون مأخذُ التعبير من الاسم نفسِه لا من صورة الشيء.
  • لا تنقل معنى رمزٍ من كتابٍ وُضع بلسانٍ ثمّ تُنزله على رائٍ يتكلّم بلسانٍ آخر، حتّى تنظر في دلالة اسم ذلك الرمز في لغة الرائي.
  • ومن أراد تعلُّم هذا العلم فليأخذ قواعدَه من كتب أهله المؤصَّلة، كـ«قواعد تفسير الأحلام» للشهاب العابر الذي عرض المفسِّرُ هذه القاعدةَ منه.

في الباب نفسه: أصول التعبير وقواعده