تكرارُ رؤية المحبوب: حديثُ نفسٍ لا رؤيا، وعلاجُه غضُّ البصر
أحلم كلَّ يومٍ بمن أُحبّه وأتخيّله حتّى في صلاتي — فما الحلّ؟
وردت على د. فهد العصيمي رسالةٌ من فتاةٍ تقول إنّها تحلم كلَّ يومٍ بمن تحبّه وتتخيّله حتّى في الصلاة، وتطلب الحلّ. فقال: «الحلّ يأتي منك أنت؛ وأنت من يستطيع أن يساعد نفسه بألّا نسمح للنظر بالاسترسال المحرّم». واستدلّ بقوله ﷺ «النظرة الأولى لك»: فالاسترسالُ في النظر بإيحاءاتٍ غير سائغةٍ شرعاً هو الذي يورث ذلك؛ «أمّا إذا كانت النظرةُ بدون التفكير المسترسل المحرّم فهذا لا حرج منه وسائغ».
التفصيل
وردت على د. فهد العصيمي رسالة: «أنا كلَّ يومٍ أتحلّم بواحدٍ أحبّه وهو لاعب، وكلَّ يومٍ أتخيّله وحتّى في الصلاة — تكفى، أريد حلّاً».
فردّ الأمرَ إلى صاحبته: «الحلُّ يأتي منك أنت؛ وأنت من يستطيع أن يساعد نفسه، بأن لا نسمح للنظر بالاسترسال المحرّم».
ثمّ استدلّ: «لماذا الرسولُ صلّى الله عليه وسلّم قال: النظرةُ الأولى لك؟ لأنّ الاسترسال بالنظر، والسماحَ للإنسان بأن ينظر — سواءٌ رجلٌ ينظر إلى نساءٍ أجنبيّات، أو امرأةٌ تنظر إلى رجالٍ أجانب — بطريقةٍ فيها إيحاءاتٌ غيرُ جيّدةٍ وغيرُ سائغةٍ شرعاً، هذه قد تسبّب مثلما تفضّلتِ به في رسالتك».
ثمّ رفع الحرج عمّا لا يُملَك: «أمّا إذا كانت النظرةُ نظرةً بدون التفكير المسترسل المحرّم، فهذا لا حرج منه وسائغ». وختم: «وأسأل الله لك السِّتر».
وموقعُ هذا من علم التعبير أنّه من باب التمييز لا التأويل: فالمرئيُّ هنا ليس رمزاً يُعبَّر، وإنّما هو انعكاسُ ما امتلأ به القلبُ في اليقظة — وهو حديثُ النفس. ولذلك لم يُنزِّل عليه معنىً ولم يُبشِّر ولم يُنذر، بل عالج السبب؛ وهو نظيرُ قوله لأمّ محمد: «حاولي ألّا تنامي وأنتِ زعلانة» — فحالُ القلب قبل النوم هي مادّةُ المنام.
ما ورد في هذا الرمز من نصوص الوحي ممّا استُدلّ به في متن المدخل:
- حديث صحيح — «النظرةُ الأولى لك…» — رواه أبو داود والترمذي
في الباب نفسه: حقيقة الرؤيا وأنواعها
- ما الفرق بين الرؤيا الصادقة والحُلم من الشيطان وحديث النفس؟
- ما معنى أن الرؤيا جزءٌ من ستّة وأربعين جزءاً من النبوّة؟
- متى تكون الرؤيا أصدق؟ وكم تتأخّر حتى يقع تأويلها؟
- هل رؤيا الأنبياء في المنام وحيٌ يجب العمل به كاليقظة؟
- هل يرى الكافرُ والفاسقُ رؤيا صادقة، أم الرؤيا الصالحة للمؤمن وحده؟
- إذا تكرّرت الرؤيا هل يدلّ تكرارُها على صدقها؟ وهل لا بدّ أن تتكرّر؟
- ما الفرق بين ما يفعله الحلمُ في النفس وما تحمله الرؤيا من بشرى ونذارة؟
- ما الذي يجري للروح في أثناء النوم؟ ولماذا سُمّي النومُ وفاةً صغرى؟
- أنا مهمومٌ قلق، فهل يمكن أن أرى رؤيا مبشِّرة أصلاً؟ ولماذا تتأخّر البشارةُ عن التحقّق؟
- هل يمكن أن تُبشّرني الرؤيا الدنيويّة أو تُنذرني؟ وكيف أعرف أنّ ما قاله لي المعبِّر صحيح؟
- أرى الشيءَ في منامي ثمّ يقع كما رأيتُه، فهل أنا ممسوس والشيطانُ هو الذي يُخبرني؟
- هل تدلُّ الرؤيا على المستقبل دائماً، أم قد تكون عن حاضري أو عن أمرٍ مضى؟
- هل تفيد أحلامُ مَن نُوِّم تنويماً مغناطيسياً في تشخيص حالته؟ وهل تُعبَّر كما تُعبَّر الرؤيا؟
- منامٌ واحدٌ يتكرّر عليّ منذ صغري ولا ينقطع — أأطلب له تعبيراً أم لعلّ سببَه في بدني؟
- هل الرؤيا التي أراها وقت السحر أو أستيقظ بعدها على أذان الفجر أصدق من غيرها؟
- هل تتحقّق أحلامُ من لا يهتمّ بعلم تعبير الرؤيا، أم تتبخّر فلا تقع كما تقع رؤى من يؤمن بهذا العلم؟
- رأيتُ رؤيا كلُّ رموزها صحيحةٌ واقعيّة، غير أنّ فيها شيئاً كنتُ رأيتُه في التلفزيون قبلها بيومٍ وأثّر فيّ — فهل تُعَدُّ أضغاثَ أحلامٍ أم رؤيا؟
- كيف أعرف أنّ حلمي صادق؟ وهل أستطيع أن أجزم بصدق رؤياي قبل أن تقع؟
- يقولون إنّ الأحلام نتاجُ التفكير — فلماذا لا يرى النبيَّ صلى الله عليه وسلم مَن يحبّه ويُكثر التفكيرَ فيه؟
- يتكرّر عليَّ منامُ من تعلّقتُ به ولم يُكتب بيننا نصيب، فما منشأ هذا التكرار؟ وماذا أصنع؟
- هل يمكن أن تكون الرؤيا سبباً في هداية صاحبها وإسلامه؟
- كثيراً ما أرى طليقي في منامي وأنّي أرجع إليه، فهل لهذه الرؤية تفسير؟
- هل تكون وضعيّةُ النوم وارتفاعُ المخدّة سبباً لما يراه النائمُ من صورٍ مزعجةٍ وأحاسيسَ غريبة؟
- أغفو غفوةً قصيرةً أسمع فيها من حولي وأرى فيها ما يراه النائم — فهل تكون هذه الأحلامُ أبلغَ وقعاً؟ وهل يُعتدُّ بها أصلاً؟
- أنا مسحورةٌ وأقرأ سورة البقرة وأحافظ على أذكار النوم والصباح، ومع ذلك أحسّ في نومي بمن يعتدي عليّ — فكيف أتعامل مع هذه الحالة؟
- أعيش همّاً في يقظتي — ترقيةً أو ولادةً أو اختباراً — ثمّ أرى في منامي ما يتّصل به، فهل هذه رؤيا أطلب تعبيرها؟
- سمعتُ في مجلسٍ أنّ قويَّ الإيمان تقِلُّ عنده الرؤى والأحلام — فهل هذا صحيح؟ ولماذا تكثر الرؤى في آخر الزمان؟
- هل توجد أدويةٌ أو أعشابٌ تُستخدم لكبح الأحلام المفزعة؟
- تأتيني أضغاثُ الأحلام وأحلامُ التفكير كلَّما وضعتُ رأسي، وأنا محافظةٌ على الورد وأذكار النوم — فكيف أتخلّص منها؟ وهل لتأخيري النومَ أثرٌ فيها؟
- هل ما أراه في المنام هو نفسه ما أتمنّاه وأُكثر التفكيرَ فيه في يقظتي؟
- هل تسبّب حبوبُ النوم والعقاقيرُ المنوّمة أحلاماً مزعجةً وكوابيس؟
- هل يتدخّل الجنّ والشياطين في أحلامنا؟ وهل نسبة الحلم إلى الشيطان في الحديث حقيقية أم مجازية؟
- هل الفرق بين الرؤيا والحلم أنّ الرؤيا ما رأيتُه عند صلاة الفجر وأنّ الحلم ما رأيتُه في النهار؟
- هل ورد في السنّة أنّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم رأى جهنّم في المنام؟ وما الذي رآه فيها من عذاب من يفطر في رمضان بغير عذر؟
- أعاني من الجاثوم كثيراً — هل سببُه شرعيٌّ أم جسديّ؟ وهل يدفعه النومُ على الجنب الأيمن؟
- لماذا أرى الأمواتَ في منامي؟ وهل ألتقي بهم حقّاً حين أنام؟
- لماذا تدور أحداثُ أحلامي دائماً في بيت طفولتي مع أنّي كبرتُ وتزوّجتُ ولم أعد أسكنه؟
- هل الرؤيا من الوحي؟ وإذا رأيتُ رؤيا ظهر فيها غيري، فلمن تكون: لي أم له؟
- تتكرّر عليّ الكوابيسُ والجاثوم — هل هي كلُّها من الشيطان؟ وهل ينفع أن أغيّر وضعيّة نومي أو مكانَه؟
- ما حقيقةُ الجاثوم الذي يجثم عليَّ في نومي؟ وهل لكثرة الطعام دخلٌ فيه؟ وكيف أدفعه عنّي؟
- أستيقظ من نومي فزعاً مرّاتٍ في الليلة الواحدة، فهل هذا حلمٌ يُعبَّر؟
- رأيتُ شخصاً يكلّمني وأنا أحسبني يقظان — أرؤيا هي أم لا؟
- كيف أعرف أنّ ما رأيتُه أضغاثُ أحلامٍ لا رؤيا صادقة؟
- كيف أرى رؤىً مبشّرةً وأبتعد عن المزعجة؟
- أجريتُ عمليّةً ورأيتُ مناماً وأنا تحت تأثير البنج، فهل يُعتدّ به ويُعبَّر؟
- هل يحلم الرضيع؟ ومتى تُعتبر رؤيا الطفل؟
- كيف تكشف الرؤيا عملاً خفيّاً لا يعلمه أحد؟
- هل جاءت اختراعاتٌ مشهورةٌ عن طريق المنام؟
- ما مصير الرؤيا بعد رؤيتها؟ وما تواطؤ الرؤى؟
- يقول بعضهم: كنتُ أعرف أنّني أحلم، وأستطيع إكمال الحلم — أصحيحٌ هذا؟
- سمعتُ أنّ ما يراه الإنسان في منامه يكون عكسَ حاله في اليقظة؛ فهل الأحلام تعطينا دائماً صورةً معاكسةً لشخصياتنا، أم تعطينا صورتَنا الحقيقية؟
- تتكرّر عليَّ الكوابيس والجاثوم، وتزعجني الأحلام ولا تنقطع طوال الليل — فما سببُها وكيف أتخلّص منها؟
- هل يصحّ أن يأتيَ الميّتُ في المنام فيخبر بشيءٍ لا يعلمه الحيّ فيجده كما قال؟ وهل لهذا أصلٌ عند السلف؟
- هل يمكن أن تترك الرؤيا أثراً محسوساً في جسد الرائي بعد أن يستيقظ؟
- هل يصحّ أن يرى النائمُ عذاباً من عذاب الله في منامه؟
- هل يحلم الرضيع؟ وما معنى ابتسامه أو بكائه المتكرّر في نومه؟
- هل تحلم الحيوانات؟ وهل ترى الرؤى المبشّرة كما يراها الإنسان؟
- هل يُفسَّر ما أتمنّاه في يقظتي كما تُفسَّر رؤيا المنام؟
- لماذا تتكرّر عليّ رؤيةُ الأماكن العالية والثعابين؟ وهل تُنذر بشيءٍ سيقع؟
- رأيتُ ميّتاً في منامي وكلّمني — فهل التقت روحي بروحه حقّاً؟
- رؤياي وقعت كما رأيتُها لكنّها ساءتني — فهل تُسمّى رؤيا صالحة؟
- هل هناك طريقٌ مباحٌ لمعرفة شيءٍ من الغيب غيرُ الرؤيا؟
- الشياطينُ مصفَّدةٌ في رمضان، فكيف أرى الكوابيسَ والأحلامَ المفزعة؟
- هل يمكن أن يتحقّق نصفُ رؤياي ولا يتحقّق باقيها؟
- ما حقيقةُ الرؤيا التي أراها في نومي؟ ومن الذي يأتي بها إلى النائم؟
- أنا كفيفٌ، فكيف أرى في منامي؟ وهل يرى المولودُ أعمى الرموزَ أصلاً؟
- لماذا يرى غيري رؤىً صالحةً ولا أراها أنا؟
- رؤياي لم تدم إلا ثوانيَ، فهل يخفّ أثرُها لقصرها؟
- لا أتذكّر أحلامي أبداً، فهل هذا طبيعيّ؟ ولماذا؟