تفسير الأحلام.نت
حقيقة الرؤيا وأنواعها

هل للجنّ تأثيرٌ في الأحلام؟ نسبةُ الحلم إلى الشيطان حقيقيةٌ لا مجازية

هل يتدخّل الجنّ والشياطين في أحلامنا؟ وهل نسبة الحلم إلى الشيطان في الحديث حقيقية أم مجازية؟

قرأ د. فهد العصيمي جوابه المحرَّر في كتابه «كيف تفسر أحلامك؟» عن تأثير الجنّ في الأحلام، فقرّر أنّ للشيطان علاقة مباشرة بالأحلام دون الرؤى، وأنّ نسبة الحلم إلى الشيطان حقيقية لا مجازية، وردّ قول من جعلها مجازاً لحضوره عندها، مستدلّاً بآية ﴿الشيطان سول لهم وأملى لهم﴾ وحديث إدبار الشيطان عند الأذان، وجعل الحلم والكوابيس والجاثوم من أفعاله الحقيقية، وأنّ الجاثوم ليس مسّاً.

التفصيل

حلقةُ بثٍّ مفتوح خصّصها د. فهد العصيمي للقراءة من كتابه «كيف تفسر أحلامك؟» والإجابة عن أسئلة المتابعين المكتوبة، من غير مكالمات. طرح فيها سؤالاً على الحاضرين: «هل الجن يتدخلون في رؤانا وفي أحلامنا ؟»، وجمع أجوبتهم، ثمّ أخبر أنّ جوابه المحرَّر في صفحة 62 من الكتاب، وقرأه بنصّه على الهواء.

فقرّر أوّلاً أصل العلاقة مفرّقاً بين البابين: ١ — «نعم للشيطان علاقة مباشرة بالأحلام .. طبعا نحن لا نتكلم عن الرؤى»؛ فالكلام في الأحلام خاصّةً لا في الرؤى. ثمّ بيّن طبيعة هذه النسبة مستنداً إلى حديث «الرؤيا من الله والحلم من الشيطان»: ٢ — «ونسبة الحلم إلى الشيطان هنا حقيقية لا مجازية».

وحكى الخلاف وردّه: ٣ — «وهناك من قال من العلماء أن نسبة الحلم للشيطان مجازية لحضوره عندها وقد أثبتت خطأ هذا القول إذ أن الحديث صريح بنسبة الحلم إلى الشيطان حقيقة لا مجازا». واستدلّ لأفعال الشيطان الحقيقية: ٤ — «وسقت كثيرا من الأمثلة من الأفعال التي تنسب للشيطان حقيقة لا مجازا ومن ذلك قول الله سبحانه وتعالى الشيطان سول لهم وأملى لهم»، وذكر منها هروب الشيطان عند سماع الأذان وعقده على أذن النائم، ثمّ ختم الجواب: ٥ — «والحلم والكوابيس و الجاثوم من هذه الأمثلة».

ثمّ قرأ حديث الأذان بتمامه وعلّق عليه: ٦ — «هذه أفعال حقيقية للشيطان وليست مجازية»، وخرّجه بنفسه: ٧ — «وهذا الحديث رواه البخاري في كتاب الأذان باب فضل التأذين».

وسُئل في أثناء البثّ: هل الجاثوم من مسّ الجنّ؟ فأجاب: ٨ — «الجاثوم نوع من أنواع الأحلام طبعا الأحلام التي هي من الشيطان ولكن ليس مساً ليس مزة .. لا تقلقون» — كذا وردت «مزة» في التفريغ ولعلّها من اضطراب التسجيل — وقال لمن يستيقظ بضيق: ٩ — «ليس بالضروري عندما تشعر بضيقة أنه يكون بسبب الجن».

ومأخذ القاعدة: للشيطان علاقة مباشرة بالأحلام دون الرؤى، ونسبةُ الحلم إليه في الحديث نسبةُ فعلٍ حقيقيّ لا مجازُ حضور؛ يشهد له صريح الحديث وما ثبت في الكتاب والسنّة من أفعال الشيطان الحقيقية، والحلم والكوابيس والجاثوم منها، من غير أن يلزم من ذلك مسٌّ ولا تلبّس.

الأدلّة

3 دليل

فماذا تفعل؟

إذا أفزعك حلمٌ أو جاثوم فاعلم أنّه من أفعال الشيطان الحقيقية ولا يلزم منه مسٌّ ولا تلبّس؛ فقد قرّر المفسّر أنّ الجاثوم من أنواع الأحلام التي من الشيطان «ولكن ليس مساً»، وأنّه «ليس بالضروري عندما تشعر بضيقة أنه يكون بسبب الجن». وأمّا الرؤيا التي مضت عليها سنوات فيجوز طلب تفسيرها، لكنّ الأفضل عنده ألّا يتعلّق الإنسان بكلّ ما يراه «تعلقاً زائداً» فيبحث لكلّ منامٍ عن مفسّر.

في الباب نفسه: حقيقة الرؤيا وأنواعها